
بورتسودان _ أعلن القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مساء اليوم الإثنين أنه وافق على مغادرة الجيش للفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور لتجنيب المدينة الدمار مؤكداً القدرة على قلب الطاولة واستعادة الأراضي من يد من وصفهم بالخونة.
جاء ذلك بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر حيث مركز قيادة الجيش الرئيسية.
و قال البرهان في خطاب إلى الشعب السوداني «الجميع يتابع ما حدث في الفاشر القيادة الموجودة هناك بما فيها لجنة الأمن قدّروا بأنه يجب أن يغادروا المدينة نسبةً لما تعرضت له من تدمير ممنهج وقتل ممنهج للمدنيين».
و أوضح أنه وافق على هذا القرار حتى «يُجنبوا بقية المواطنين والمدينة الدمار».
و أفاد البرهان بأن الجيش وحلفاءه قادرون «على أن يحققوا النصر تلو النصر وهذه تجارب خضناها في هذه الحرب مؤخراً أننا نستطيع أن نقلب الطاولة في كل مرة ونستطيع أن نعيد كل أرض دنسها هؤلاء الخونة إلى حضن الوطن».
و ارتكبت قوات الدعم السريع يومي السبت والأحد انتهاكات واسعة شملت تصفية الجنود وإطلاق النيران على ظهورهم واعتقال مدنيين بينهم الصحفي معمر ابراهيم.
و جدد البرهان العزم على تحرير المناطق التي تسيطر عليها الدعم السريع مشيراً إلى أن الفاشر تُعدّ محطة من محطات العمليات العسكرية التي فُرضت على الشعب السوداني.
و تابع «نحن نقولها دوماً ونكررها: الشعب سينتصر والقوات المسلحة ستنتصر لأنها مسنودة بالشعب ويقاتل معها كل أبناء الشعب السوداني بدءاً بالقوات المشتركة وقوات قَشَم والمستنفرين وجميع من يقاتل في صف القوات المسلحة ونحن نقول إن هذا الشعب سينتصر وإن هذه المعركة ستحسم لصالح الشعب السوداني».
و تعهد البرهان بالقصاص للمواطنين في الفاشر ومحاسبة المجرمين على جميع الانتهاكات التي ارتُكبت قبل ذلك في كل بقاع السودان على مرأى ومسمع من العالم الذي واجه ذلك بالصمت وتجاهل المحاسبة.
و دمرت قوات الدعم السريع جميع المرافق الصحية ومصادر المياه ومحطات الكهرباء في الفاشر بعد أن ارتكبت سلسلة من الجرائم بحق المدنيين شملت القتل والقتل الجماعي والعنف الجنسي والتهجير القسري.


