السودان: لجنة الطواري الاقتصادية تجيز عدداً من التوصيات

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (صورة أرشيفية)

رئيس الوزراء السودان عبد الله حمدوك (صورة أرشيفية)

الخرطوم (سودانس بوست) – أجاز اجتماع لجنة  الطوارئ الاقتصادية  اليوم بمجلس الوزراء برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك رئيس مجلس  الوزراء و الرئيس المناوب للجنة عدداً من  التوصيات منها مسح الشركات الحكومية والبالغ عددها 650 شركة منها 431 تابعة للوزارات والجهات التنفيذية و200شركة في منظومة الصناعات  الدفاعية والقوات النظامية، حيث ان 12 شركة فقط من هذه الشركات ظلت تساهم في الايرادات العامة لوزارة المالية.

وقال الاستاذ ادم حريكة  مستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية  ومقرر اللجنة  العليا للطواري  الاقتصادية  في تصريح لسونا  أن الاجتماع وجه باعداد مقترحات وقوانين للتنفيذ تشمل اصلاح شامل يغطي حوكمة وادارة الشركات الحكومية و يشمل ذلك تصفية عدد كبير من هذه الشركات التي لاتعمل اطلاقا او لا تحقق ارباحا او لايوجد مبرر لملكيتها من قبل الحكومة.

واشار أن الاجتماع  قرر  انفاذ توصية تقارير  المراجع العام الخاصة بالشركات الحكومية، ومنع موظفي الدولة الاعضاء في مجالس ادارات الشركات من تلقي اي مخصصات، بجانب تحديد معايير دقيقة وشفافة لتعيين مجالس ادارات ومدراء تنفيذيين  لهذه الشركات.

وأمن الاجتماع  علي ان تصنف هذة الشركات في ثلاث فئات الاولي منها هي الشركات التي لها مبرر يتبع  للقطاع العام وتحت ملكية الدولة وتستمر في عملها والفئة الثانية شركات لايوجد لها مبرر كاف  لملكية الدولة وسوف يتم التعامل معها بخصخصتها بطريقة شفافة اما الفئة الثالثة هي شركات لاوجود حقيقي لها علي الارض او لاتحقق ارباحا مبينا ان الميزة الرئيسية للشركات  التي  تم حصرها معظمها لاتحقق ارباحا، والمنصرفات الادارية  ظلت تمثل الجزء الاكبر من منصرفاتها ولا تساهم في الايرادات العامة للدولة.

واضاف المستشار ان الاجتماع اوصى باجازة اجراء اصلاح هيكل قانوني بجهاز تنظيم وانشاء هيئة للاتصالات وتقانة المعلومات يتبع للجهاز التنفيذي للدولة ويضم الاقسام المدنية التابعة للاتصالات ومراجعة الكيفية التي تم بها بيع شركة موباتيل وتحويل الملف لازالة التمكين كما اوصي الاجتماع ايضا اجراء مراجعة لكيفية التصرف في اصول المؤسسة السودانية للبريد والبرق ومراجعة الرخص الممنوحة الى شركات الاتصالات وعملها ومساهمتها في الاقتصاد الوطني، بالاضافة الى تشكيل الية لمتابعة الاستثمارات السودانية في قطاع الاتصالات بالخارج

هل نحن ديمقراطيون

كتب :محمد عتيق

رئيس المجلس السيادي السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان بعد توقيع اتفاق مع جماعات المعارضة في الخرطوم عام 2019 (صورة أرشيفية)

رئيس المجلس السيادي السوداني الجنرال عبد الفتاح البرهان بعد توقيع اتفاق مع جماعات المعارضة في الخرطوم عام 2019 (صورة أرشيفية)

راي (سودانس بوست) – حركات التغيير الكبرى تتكون من فصول عديدة تستمد عناوينها من واقع المجتمع المعين ، عليها إجتيازها فصلاً فصلاً إلى أن تكتمل فتكتمل صفة الثورة إسماً لذلك التغيير ، والاكتمال هنا يعني الاستواء الذي يجعل لها القدرة على التعامل مع مستجدات القضايا والأحداث بتجاوب مبدع ..

الهدف النهائي من الثورة – وكل أوجه الصراع المرافقة لها في بلادنا – هو إقامة نظام ديمقراطي مستدام تزدهر تحت ظلاله تنمية شاملة وتترسخ قيم الحرية والعدالة والمساواة بين الناس بمعيار المواطنة فقط ، المعيار المتجاوز للعرق والدين ، للقبيلة والجهة ، وينتشر التعليم ويزدهر كماً ونوعاً فينشأ به إنسان جديد يصبح الأساس الأهم في عملية التنمية الجارية في البلاد بكل أنواعها وهدفها الأول ..

في اكتوبر ١٩٦٤ ثار شعب السودان ضد الحكم العسكري الأول بقيادة الجنرال ابراهيم عبود (١٩٥٨-١٩٦٤) .. كانت البلاد حديثة عهد بالاستقلال ، كان الانضباط الذي زرعه المستعر لا زال سارياً في أجهزة الخدمة المدنية والعسكرية :

القوى الشرطية والأمنية (من وزارة الداخلية) التي كانت مكلفة بتفريق المظاهرات الشعبية انصاعت للهيئة القضائية عندما خضع قائدها لأوامر قاضي المحكمة العليا بالانصراف وعدم مواجهة الشعب ..

– الضباط الشباب في القوات المسلحة قادوا حركة ضغط على الفريق إبراهيم عبود (رئيس الدولة) أن يستقيل ، لتتقدم “جبهة الهيئات”(تحالف قوى المعارضة الحزبية والنقابية) وتشكل حكومة مدنية تخضع لها كافة مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ، وعادت القوات المسلحة والنظامية الأخرى الى ثكناتها وإلى مهامها الدستورية الطبيعية ..

كل شيءٍ كان مثالياً ، ومع ذلك ستبقى التسمية (ثورة أكتوبر) تسميةً مجازيةً لأن الأحداث توقفت هنا ، وبعد قليل خضعت الدولة للقوى التقليدية ، الطائفية وغير الطائفية ، التي تسود في المجتمع وتحكمه ، لتقود ديمقراطية شكلية كل همومها فيها مقاعد الحكم ، تتداولها بالتحالفات والائتلافات المؤقتة وبالحيل والمناورات ، منصرفةً تماماً عن أوجاع المجتمع وهمومه وعن أنين الجنوب وكافة الأقاليم ، تعبيراً صارخاً عن عدم ديمقراطية المجتمع ، عدم ديمقراطيتنا ، وأصبح الطريق سالكاً أمام النشاط والاستقطاب الحزبي (السياسي العقائدي) في صفوف القوات المسلحة والنظامية الأخرى ، وكانت الانقلابات العسكرية سمة و(موضة) العالم الثالث آنذاك..

في مارس/أبريل ١٩٨٥ ثار الشارع السوداني ضد حكم الجنرال جعفر نميري (مايو ١٩٦٩/أبريل ١٩٨٥) في انفجار واسع ، توقاً للحريات وللحكم المدني .. كانت مصاعب التغيير قد إزدادت بدخول القوات المسلحة في الحياة السياسية بولاءات مختلفة باختلاف انتماءات أفرادها للقوى السياسية (العقائدية غالباً) ..فعندما ارتفعت درجات الغليان الشعبى ولاح النصر تدخلت القوات المسلحة ؛ تنظيم تقدمي ديمقراطي داخل الجيش (قيادته نفس قيادة حركة الخلاص الوطني في ابريل/رمضان ١٩٩٠) ، قاد هذا التنظيم حركة ضاغطة على القيادة العامة أن تخلع ولاءها عن نظام نميري وتنحاز للشعب ، ووصل الضغط حد التهديد بالانقلاب عليها وعلى النظام .. وصدف أن القائد العام كان شخصاً بسيطاً ينتمي – هو وبعض أعضاء هيئة القيادة – لتنظيم الاخوان المسلمين (الجبهة الاسلامية القومية) لاحقاً ..

ودونما تفصيل لتطور أحداث الانتفاضة المعروفة في مارس/ابريل ١٩٨٥ ، أشير إلى أن بدعتين جديدتين تسللتا إلى قاموس التغيير السياسي ، تتحكمان في مساره حتى يومنا هذا :
•• السيادة لمجلس عسكري انتقالي ، وأن يكون وزير الدفاع من القوات المسلحة ، ووزير الداخلية من قوات الشرطة ..

  • • ترتفع الأصوات المطالبة بحكومة كفاءات مستقلة (الاحزاب يبدو عليها الزهد) ، وعند التنفيذ تصبح مجالاً للمحاصصات والاختطاف !! ..

يكفي التحول (الديمقراطي) في ابريل ١٩٨٥ محدوديةً وانكفاءاً أنه كان التربة التي بذر فيها الاسلامويون بذور انقلابهم في ٣٠ يونيو ١٩٨٩ واختطفوا به الوطن ثلاثين عاماً ، أمطروه خلالها ألغامًا و “خوازيق” ..

الجديد في ديسمبر ٢٠١٨ أن عماد الحركة الثائرة في الغالب هو الشباب ، جيل “الانقاذ” ميلاداً وتعليماً ونشأةً ، مما جعلها حركةً تتسم بالجذرية ، وبالبراءة من أخطاء التجارب السابقة .. ولكنها – أي الحركة الثائرة – ارتبطت في إدارة حشدها وتنظيم تظاهراتها بتجمع المهنيين السودانيين وبالتالي بالأحزاب السياسية ، بخبراتها وتراكم نضالاتها ضد “الانقاذ” منذ ٣٠ يونيو ١٩٨٩.. غير أن تطور الأحداث وتوازنات القوى استدعت (عقبات) التجارب السابقة بصيغ أكثر تعقيدا ، ومن جانب آخر ، استصحبت (عقبات) إضافية جديدة :

قيادة القوات المسلحة والنظامية ، اللجنة الأمنية للنظام الساقط ، ومعها قوات الدعم السريع “الجنجويد” ، تتمدد على المشهد ، منها من هو متورط في مقتلة أهالي دارفور ، ومن هو متورط في مجزرة فض الاعتصام (يونيو/رمضان ٢٠١٩) ، ومختلف الجرائم ، ومنها من هو مرتبط عقائدياً بتنظيم الاسلامويين .. كل ذلك يعني أن تستمر في التغول على المشهد بالضد من الوثيقة الدستورية إذ هي تشعر أن صمام أمانها الوحيد من المحاسبة والمحاكمات هو البقاء في السلطة متشبثةً مستميتة ..

الاحزاب السياسية المهيمنة على المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ، رافعةً شعار الإصلاح والتغيير تمويهاً ، تنصرف عن واجباتها الأساسية ، مستغرقةً في صراعاتها الذاتية على مواقع النفوذ والظهور والنجومية ، انتقلت أخيراً إلى تجمع المهنيين ساحةً مكشوفةً للتنافس والمكايدة ، وهذه قصة أخرى/غصة في الحلوق :

– يمضي عليها وعلى “الثورة” وقت ثمين ، تتمدد خلاله نفوذ المكون العسكري وأذرع النظام الساقط ، وينفد فيه صبر الشارع وشباب الثورة.

– ولكنها “ثورة” جذرية تمضي لاستكمال نفسها ؛ قرار الجيل الجديد الذي لا عودة عنه ، فهل يطول الانتظار ، انتظار الشباب وأرواح الشهاء الظامئة ؟

وهل سيطول علينا الوقت ونحن في لا ديمقراطيتنا (فرحون) ؟


مقالات الرأي التي تُنشر عبر موقع سودانس بوست تعبر عن آراء كُتابها وصحة أي ادعاءات هي مسؤولية الكاتب/ة، وليست سودانس بوست. إذا كنت تريد نشر مقالتك على موقعنا، فاتصل بنا هنا.

السودان يسجل 213 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا

حالات الإصابة بالفيروس كورونا في السودان يواصل الصعود (صورة ارشيفي)

حالات الإصابة بالفيروس كورونا في السودان يواصلوا الصعود (صورة ارشيفيه)

الخرطوم (سودانس بوست) – أعلنت حكومة في السودان يوم الأحد أن وزارة الصحة في البلاد سجلت 213 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد.

وقالت الحكومة في بيان لها إن هذا يرفع إجمالي عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد إلى 7220 حالة.

وأضاف البيان التي صدرتها وزارة الصحة أنها سجلت 12 حالة وفاة جديدة.

وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 425.

وأضافت أنه تم تسجيل 54 حالة استرداد جديدة ليصل العدد الإجمالي إلى 2332.

السودان هو واحد من العديد من الدول الإفريقية التي دمرها الوباء.

يوجد في مصر المجاورة عشرات الآلاف من الحالات ولا تزال حالات الإصابة بالسجلات اليومية الجديدة قيد التسجيل يوميًا.