
متابعات _ في محاولة لسد الفراغ الناتج عن اعتقال ومحاكمة النائب الأول للرئيس «رياك مشار» الموقوف عن العمل، تحرك مجلس وزراء الحكومة الانتقالية بدولة جنوب السودان وقرر «سلفا كير» ونوابه والوزراء خلال اجتماع استثنائي عُقد في جوبا أمس الثلاثاء تكليف نائبة الرئيس لقطاع النوع والشباب «ربيكا نياندينق دي مبيور» برئاسة «قطاع الحوكمة» أثناء غياب «مشار».
ويخضع «مشار» الذي يعد أبرز الموقعين على اتفاق السلام لعام 2018 لقيد الإقامة الجبرية منذ مارس 2025 وسط توترات سياسية متصاعدة حيث يواجه تهما بالخيانة العظمى أمام محكمة خاصة بدأت جلساتها في سبتمبر الماضي.
وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء «مارتن إيليا لومورو» للصحفيين تولي «ربيكا نياندينق» مسؤوليات قطاع الحوكمة بالكامل وتمثل «ربيكا» مجموعة «المعتقلين السابقين» بموجب اتفاق السلام بينما يقود «رياك مشار» الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة.
وأقر مجلس الوزراء قرارات حاسمة تتعلق بتعديلات على اتفاقية السلام المنشطة إلى جانب التغييرات الإدارية واستهدف «لومورو» من هذه التعديلات فصل مسار وضع الدستور والتعداد السكاني وبيانات الإسكان و الدستور الانتقالي لعام 2011 «المعدل» كمرجعية قانونية، وتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات دون الحاجة إلى تعداد سكاني جديد أو دستور دائم.
وتنتظر هذه التعديلات مصادقة مفوضية مراقبة السلام المنشطة وتمريرها عبر البرلمان في ظل حالة من عدم اليقين حول موقف المفوضية بسبب اعتراضات حلفاء «مشار» وغياب التوافق الشامل.
واعتمد مجلس الوزراء آلية لتمكين وزارة المالية من صرف متأخرات رواتب الموظفين المدنيين والقوات النظامية، وناقش المجلس ضرورة المشاركة في تمويل وحماية مشروع «تحول القطاع الصحي» الممول من البنك الدولي وشركاء آخرين، ولفت «لومورو» إلى أن تباطؤ التمويل العالمي بدأ يضع ضغوطا متزايدة على المرافق الصحية في جميع أنحاء البلاد. ويستأنف مجلس الوزراء نشاطه منذ الشهر الماضي بعد تعليق دام تسعة أشهر حيث ناقش في جلسته الأخيرة مذكرات قدمتها القطاعات الوزارية حول قضايا وطنية ملحة.


