
متابعات _ حذرت منظمة «أطباء بلا حدود» من خروج الوضع الصحي في إقليم دارفور عن السيطرة عقب تفشٍ متسارع وخطير لمرض «الحصبة» بين الأطفال في ظل انهيار شبه كامل لمنظومة التحصين الروتيني وتأخر حملات التدخل العاجل.
وكشفت المنظمة في بيان أنها سجلت أكثر من 1300 إصابة مؤكدة بالحصبة منذ سبتمبر 2025 وحتى الآن داخل المرافق الصحية التي تدعمها المنظمة فقط مما يرجح أن تكون الأرقام الحقيقية في المناطق المعزولة أضعاف هذا العدد.
ووجهت المنظمة انتقادات حادة لآلية التعامل مع الأزمة مشيرة إلى أن التحذيرات المتكررة التي أطلقتها بضرورة استئناف برامج التحصين الروتينية «لم تجد آذاناً صاغية».
وأضاف البيان إن التأخير المستمر في توفير اللقاحات والتأجيل المتكرر وغير المبرر لحملات التطعيم الاستجابي تترك آلاف الأطفال بلا حماية وتمنح المرض فرصة مثالية للتوسع والفتك بالأرواح.
يأتي تفشي الحصبة في وقت يعاني فيه أطفال دارفور من معدلات سوء تغذية حادة وأن واجتماع «الحصبة» مع «سوء التغذية» يعني حكماً شبه مؤكد بالموت للأطفال المصابين حيث يضعف المرض المناعة المنهارة أصلاً.
يشار إلى أن توقف حملات التطعيم الروتيني منذ اندلاع الحرب خلق «فجوة مناعية» مما يجعل الجيل الجديد من الأطفال في دارفور مكشوفاً تماماً أمام الأوبئة القديمة.


