
متابعات _ تداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن إحالة الفريق شمس الدين كباشي، نائب رئيس مجلس السيادة ونائب القائد العام للجيش السوداني، إلى التقاعد، في خطوة وُصفت بالمفاجئة، وسط حديث متزايد عن تغييرات داخلية بارزة في هياكل القيادة العسكرية، دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن.
وبحسب ما أوردته تلك الوسائل، تأتي هذه الخطوة في سياق تحركات داخلية يشهدها الجيش، حيث يُعد كباشي أحد أبرز قياداته، وشريكًا أساسيًا لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في إدارة العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب.
وأشارت تقارير سابقة إلى وجود تباينات في وجهات النظر بين البرهان وكباشي منذ سبتمبر الماضي، لا سيما بشأن آليات صنع القرار داخل القيادة العسكرية. ولفتت إلى أن هذه الخلافات لم تبلغ حد القطيعة، لكنها عكست اختلافًا حول إدارة الملفات العسكرية والسياسية.
وتُرجّح مصادر سودانية أن تكون الإحالة المحتملة جزءًا من عملية أوسع لإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل المؤسسة العسكرية، خاصة عقب سلسلة من الانتكاسات الميدانية التي شهدتها عدة جبهات خلال الشهرين الماضيين. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجيش يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت في وقت سابق من العام عن توترات داخل قيادة بورتسودان، من بينها سحب ملف العمليات في إقليم كردفان من إشراف كباشي، وهو ما فسره مراقبون حينها بأنه مسعى لتقليص نفوذه داخل المؤسسة العسكرية.
كما ارتبط اسم كباشي بخلافات داخلية رافقت تشكيل الحكومة الجديدة في بورتسودان برئاسة كامل إدريس، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الحقائب السيادية بين القيادات العسكرية والقوى السياسية.
ويُعد الفريق شمس الدين كباشي من خريجي الكلية الحربية السودانية، وحاصلًا على مؤهلات عليا في الدراسات العسكرية، وبرز اسمه على الساحة السياسية بعد توليه منصب المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في عام 2019، قبل أن يصبح عضوًا في مجلس السيادة، ثم يُعيَّن نائبًا لرئيسه في مايو 2025.
وخلال السنوات الماضية، اضطلع كباشي بأدوار ميدانية وسياسية متعددة، شملت الإشراف على عمليات عسكرية في كردفان ودارفور، والمشاركة في لقاءات خارجية، فيما وصفته تقارير غربية بأنه من القيادات الأكثر مرونة في التعاطي مع الملفات السياسية مقارنة بغيره داخل المؤسسة العسكرية.


