
متابعات _ أعلن بنك السودان المركزي، يوم الأربعاء، عن اعتماد ضوابط جديدة لتنظيم التحويلات المصرفية، في إطار جهوده لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وترسيخ مبادئ السلامة المصرفية والشفافية.
وأوضح البنك المركزي، في منشور وُجِّه إلى المصارف والمؤسسات المالية، أن الضوابط الجديدة تشمل إجراء مراجعات دورية لأنماط تعاملات العملاء، بهدف رصد أي معاملات غير معتادة والتحقق من توافقها مع مصادر الدخل المشروعة.
وشدّد المنشور على ضرورة قيام مسؤولي الالتزام بالمصارف بإخطار وحدة المعلومات المالية، مع إرسال نسخة إلى البنك المركزي، فور الاشتباه في أي تحويلات يُحتمل ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو التهرب الضريبي، مع الالتزام باستخدام الأنظمة التقنية المعتمدة في هذا المجال.
ودعا البنك المصارف والمؤسسات المالية إلى التحقق من عدم إدراج العملاء ضمن قوائم العقوبات المحلية، بما في ذلك قرارات الحظر أو الحجز أو التجميد، إضافة إلى القوائم الصادرة عن اللجنة الفنية المختصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي.
ومنحت الضوابط الجديدة المصارف حق طلب معلومات إضافية من العملاء عند تنفيذ التحويلات عالية المخاطر، تشمل مصادر الأموال وأغراض التحويل ومدى اتساقها مع طبيعة النشاط الاقتصادي للعميل.
كما ألزم البنك المركزي البنوك والمؤسسات المالية بربط جميع حسابات العميل برقم مرجعي موحد، ومتابعة أي مؤشرات اشتباه في حركة هذه الحسابات، لا سيما تلك المرتبطة بالتحويلات المالية، مع الالتزام بالسقوف اليومية والشهرية المحددة، وضمان عدم تجاوز التحويلات لطبيعة نشاط العميل أو مصادر دخله.
وأشار المنشور إلى أن البنك المركزي كان قد قرر، يوم الاثنين، رفع سقف التحويلات اليومية من الحسابات المصرفية إلى ثلاثة ملايين جنيه بدلاً عن مليون جنيه، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الأموال مع استمرار الرقابة.
وطالب البنك المصارف بتفعيل أنظمة تتبع الأرصدة ورصد الحركات المشبوهة، وإجراء تحديث دوري وشامل لبيانات العملاء لضمان اكتمالها ودقتها.
ويُذكر أن السودان يتلقى مساعدات فنية من صندوق النقد الدولي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب منذ عام 2013، كما خضع لتقييم القطاع المالي من قبل البنك الدولي في عام 2005، وانضم في العام التالي إلى مجموعة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (MENAFATF)، التي يقع مقرها في البحرين.


