
متابعات _ نفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يوم الأربعاء، صحة ما تم تداوله بشأن اختراق سجل شهادات طلاب جامعة الخرطوم، مؤكدة سلامة قواعد بياناتها وعدم تعرضها لأي وصول غير مشروع.
وجاء نفي الوزارة في بيان مطوّل ردًّا على استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، علي رباح، الذي أعلن تنحيه عن منصبه عقب ما قال إنها ضغوط خارجية مورست عليه، مطالبًا بالصمت حيال ما وصفه بوصول طرف ثالث بصورة غير قانونية إلى سجل الجامعة لدى وزارة التعليم العالي، إلى جانب التراجع عن مسار التحول الرقمي وإيقاف مشروع الشهادات الإلكترونية، ومحاولات تزوير الشهادات الأكاديمية.
وأوضح رباح، في خطاب استقالته، أن قراره جاء التزامًا بضميره المهني والأخلاقي.
وأكدت وزارة التعليم العالي، في بيانها، أنها تعتمد آليات تأمين عالية الموثوقية لحماية البيانات، ولا تتعامل مع أي جهات خارج الأطر الرسمية، ما ينفي ـ بحسب البيان ـ حدوث أي اختراق لبيانات الطلاب المقبولين أو الخريجين عبر الوزارة. واعتبرت حماية قواعد بيانات الدولة إجراءً سياديًا يهدف إلى صون حقوق الطلاب والخريجين، خاصة في ظل الأضرار التي لحقت بعدد من مؤسسات التعليم العالي جراء الحرب.
وأشارت الوزارة إلى أنها أعادت تشغيل النظام المركزي للقبول في 172 مؤسسة تعليم عالٍ، مع تزويدها ببيانات الطلاب والخريجين، لضمان استمرارية العملية التعليمية والإدارية.
وأثار حديث الأمين المستقيل جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بلغ حد التشكيك في مصداقية الشهادات الجامعية الصادرة عن المؤسسات التعليمية.
وقالت الوزارة إنها زوّدت علي رباح بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين لتمكين أمانة الشؤون العلمية من مواصلة عملها، رغم رفضه، قبل اندلاع الحرب، إيداع تفاصيل شهادات خريجي الجامعة في قاعدة البيانات المركزية، بحجة الحفاظ على “الاستقلالية”.
وأوضح البيان أن الوزارة تتحقق باستمرار من سلامة الوثائق والشهادات الأكاديمية، مشيرًا إلى أنها رفضت، في 9 مايو 2024، طلب الأمين المستقيل توثيق شهادات خريجي دفعة 2023 – 2024 لعدم استيفائها الدرجات الأكاديمية المطلوبة.
وأضاف أن رباح رفض الالتزام بتوجيهات الوزارة التي تقضي بعدم توثيق أي شهادة جامعية اعتبارًا من مطلع العام الحالي إذا كانت تحمل أختامًا أو توقيعات ممسوحة ضوئيًا.
وتعرضت عدة جامعات في ولاية الخرطوم لدمار واسع خلال فترة الحرب، بما في ذلك السجلات الأكاديمية، كما تعرّض مقر وزارة التعليم العالي، الواقع قرب وزارة الدفاع، لأضرار جراء القصف.


