
متابعات _قال المفكر الإسلامي السوداني المعروف البروفسور حسن مكي، إن الحركة الإسلامية لا يمكنها حكم السودان في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن تعقيدات المشهد السياسي والأمني والاجتماعي تجاوزت قدرات أي تنظيم أيديولوجي منفرد.
وأوضح مكي في حديثه لبرنامج «الطريق 18» أن السودان يمر بمرحلة تاريخية شديدة الحساسية تتطلب مشروعًا وطنيًا جامعًا لا يقوم على الإقصاء أو الاحتكار السياسي مؤكدًا أن تجربة الحكم السابقة أضعفت ثقة الشارع في التيارات الإسلامية وأفقدتها القدرة على تقديم نفسها كبديل مقنع في الوقت الراهن.
وأضاف :إن الحركة الإسلامية رغم امتلاكها كوادر وخبرة تنظيمية إلا أنها تعاني من انقسامات داخلية عميقة وارتباط ذهني لدى المواطنين بإخفاقات الماضي، فضلًا عن عجزها عن قراءة التحولات الإقليمية والدولية التي باتت تفرض شروطًا جديدة على الحكم والسياسة في السودان.
وأشار مكي إلى أن الأولوية في المرحلة القادمة يجب أن تنصب على إيقاف الحرب وإعادة بناء الدولة، وتحقيق الحد الأدنى من التوافق الوطني، معتبرًا أن أي محاولة للعودة إلى الحكم عبر بوابة الأيديولوجيا ستؤدي إلى مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار.
وجدد مكي تأكيده على أن مستقبل السودان لن تصنعه جماعة أو حركة بعينها بل إرادة وطنية عريضة تعترف بالأخطاء وتؤسس لدولة مدنية عادلة تستوعب الجميع دون إقصاء أو هيمنة.


