
جوبا – دعا فصيل من «الجيش الأبيض» يطلق على نفسه اسم جيش غاجيوك الأبيض في مقاطعتي أولانغ وناصر، بقية تشكيلات الجيش الأبيض في المناطق ذات الغالبية من قبيلة النوير إلى تصعيد الضغط العسكري على القوات الحكومية وفتح جبهات قتال جديدة.
وجاء في بيان صادر عن الجماعة، وقّعه المتحدث باسمها هونسون تشول جيمس، مناشدةً لتشكيلات الجيش الأبيض في ما وصفه بـ«المقاطعات النويرية الإحدى عشرة المتبقية» لتكثيف العمليات العسكرية ضد مواقع قوات دفاع شعب جنوب السودان، بهدف منع القوات الحكومية من إرسال تعزيزات إلى مناطق تشهد مواجهات نشطة في إقليم لو نوير الكبرى.
ورغم تضمّن البيان دعوات صريحة للعمل المسلح، شددت الجماعة على أن أهدافها ذات طابع سياسي وليست عرقية. وقال البيان: «دعواتنا لا تستهدف إشعال حرب قبلية أو الاعتداء على أي قبيلة من بين القبائل الأربع والستين المحبوبة في جنوب السودان، وإنما تهدف إلى محاربة نظام الجنرال المارق سلفا كير وإسقاطه».
واتهمت الجماعة إدارة الرئيس سلفا كير باتباع سياسات قمعية وإقصائية، معتبرةً أن التغيير السياسي لن يتحقق إلا عبر هزيمة الحكومة عسكريًا. وأضاف البيان: «لن تتوقف أجندة الإبادة الجماعية التي ينتهجها الجنرال كير إلا بهزيمته عسكريًا».
وسعت الرسالة إلى طمأنة عناصر القوات الحكومية الراغبين في الاستسلام، مؤكدةً أن من يلقي سلاحه من قوات دفاع شعب جنوب السودان «لن يتعرض للأذى»، مشيرة إلى أن خطط الجماعة «تقتصر في مرحلتها الأولى على الإطاحة بكير».
وهنّأ البيان الجماعات المسلحة المتحالفة مع الجيش الأبيض على ما وصفه بالتطورات الأخيرة في ساحة المعركة، قائلاً إن قيادة الجيش الأبيض بقيادة غاجيوك في أولانغ وناصر تتقدم بالتهنئة إلى «جيش لو نوير الأبيض» لدوره في مساندة الحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة وفصائل مسلحة أخرى.
وحتى وقت النشر، لم يصدر أي رد رسمي من الحكومة على البيان، في وقت لا تزال فيه عملية التحقق المستقل من المزاعم المتعلقة بسير المعارك صعبة، بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى المناطق المتأثرة.
ويشهد جنوب السودان خلال الأشهر الأخيرة تدهورًا أمنيًا متجددًا في أجزاء من ولايتي أعالي النيل وجونقلي، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن مستقبل اتفاقية السلام المُنشّطة الموقعة عام 2018، وسط دعوات إقليمية ودولية متواصلة لضبط النفس، وحماية المدنيين، واستئناف الحوار السياسي.


