
متابعات _ قالت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بالسودان إن مخيمات النازحين واللاجئين في دارفور تواجه انهيارًا إنسانيًا شاملاً، مشيرة الى أن مئات الآلاف يعيشون في ظروف لا إنسانية تتدهور يومًا بعد يوم في ظل تراجع خطير في حجم المساعدات الإنسانية وعجزها التام عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.
وقال الناطق الرسمي بإسم المنسقية في بيان اليوم الجمعة تحصل عليه «سودانس بوست» إن نقص الغذاء بلغ مستويات مميتة خصوصًا بين الأطفال والنساء وكبار السن واصفا مايحدث بالمجاعة الممنهجة والإنهيار الإقتصادي الشامل في ظل تدهور غير مسبوق في قيمة الجنيه السوداني.
الموت بسبب الجوع
وقال رجال إن المخيمات تشهد حالات وفاة بسبب الجوع وسوء التغذية وإنتشار الأمراض المرتبطة بانعدام الغذاء والمياه النظيفة، وأوضح رجال أن السكان يعتمدون اعتمادًا كاملًا على المساعدات الإنسانية التي أصبحت نادرة، بينما تُترك المنظمات الإنسانية والمجتمعات المضيفة وحدها في مواجهة كارثة تتفاقم دون أي استجابة دولية تتناسب مع حجم المأساة وأشار رجال الي أن الحرب عطلت سبل الإنتاج كليًا ودفعت الملايين إلى حافة الموت البطيء.
الأولويات الإنسانية
وقال رجال إن الأولويات الإنسانية العاجلة واضحة ولا تقبل التأجيل وهي الغذاء ثم مياه الشرب النظيفة، لافتا إلى اعتماد الناس على مصادر مكشوفة وغير آمنة إضافة إلى جانب توفير المأوى خاصة مع اقتراب فصل الشتاء والرعاية الصحية والتغذية العلاجية وخدمات الصرف الصحي وحماية الأطفال والدعم النفسي للناجين من العنف والجوع والنزوح القسري.
وقف فوري وغير مشروط للحرب
وحمّلت المنسقية أطراف النزاع المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الكارثة الإنسانية وطالبت بوقف فوري وغير مشروط للأعمال العدائية ووقف الاستهداف الممنهج للمدنيين ومخيمات النازحين داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي واللجنة (الرباعية) وجميع الدول الفاعلة بالتحرك العاجل والانتقال من بيانات القلق إلى إجراءات ملموسة تشمل فرض ضغوط حقيقية على أطراف النزاع وضمان فتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة وتوفير تمويل طارئ وكافٍ للاستجابة الإنسانية في دارفور.
إنتهاك القانون والصمت الدولي
وأكد رجال إن ما يجري في دارفور يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وجرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم، مشددا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية والانتهاكات الواسعة وضمان العدالة للضحايا ووضع حد للإفلات من العقاب الذي يشجع على استمرار هذه الجرائم مبينا أن صمت المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل الفاعل يجعل منه شريكًا أخلاقيًا في هذه المأساة الإنسانية المتواصلة.


