
بورتسودان – شهدت محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة بورتسودان، امس، انعقاد أولى جلسات محاكمة واسعة شملت 201 متهماً، من بينهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان حميدتي ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، حيث جرت المحاكمة غيابياً لعدد كبير من المتهمين.
وشملت قائمة المتهمين أيضاً أشقاء قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو والقوني دقلو، ومن السياسيين، ياسر عرمان، ووجدي صالح عبده، وآخرون.
وأوضحت النيابة العامة، في بيان رسمي، أن المحكمة استمعت إلى الخطبة الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، والتي استعرضت الوقائع والبينات المرتبطة بالقضية، مشيرة إلى أن المحاكمة تشمل متهمين حضورياً وآخرين غيابياً، في قضايا تتعلق بـدعم التمرد والمشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وكانت النيابة العامة قد وجهت التهم للمتهمين عقب اكتمال إجراءات التحري، وأحالت أوراق الدعوى إلى المحكمة بموجب أحكام المواد (21، 22، 25، 26، 50، 51، 58، 65، 186، 187، 188، 189، 191) من القانون الجنائي لسنة 1991م، وذلك بوصفهم من منسوبي الدعم السريع والمتعاونين معها.
واستمعت المحكمة، برئاسة قاضي المحكمة العامة محمد سر الختم، إلى خطبة الادعاء الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، حيث تناولت الوقائع والبينات المتعلقة بالدعوى.
وتتعلق التهم الموجهة للمتهمين بدعم التمرد، والمشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى جانب تقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة جماعات الإجرام والإرهاب، فضلاً عن أفعال أخرى وُصفت بالخطيرة.
أوضح رئيس النيابة العامة -رئيس هيئة الاتهام- ماهر سعيد أن هذه القضية تُعد من أضخم القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع قوات الشرطة، مشيرًا إلى أن إجراءات التحري استغرقت أكثر من عامين ونصف، تم خلالها جمع وتحليل بينات وقرائن متكاملة ودقيقة.
ونوه إلى أن الدعوى تشمل أكثر من (21) مادة اتهام من القانون الجنائي لسنة 1991م، إلى جانب المواد (5، 6، 9، 10) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014م.
وأضاف سعيد أن ملف الاتهام أُعد بعناية فائقة من قبل اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني (لجنة التحري والتحقيق)، حيث تم حصر المتهمين وتحديد بياناتهم الرباعية، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع المنسوبة إليهم.
وأكد أن جلسات المحاكمة ستتواصل وفقًا للإجراءات القانونية إلى حين صدور الحكم النهائي بحق المتهمين.


