
متابعات _ أبدت لجنة المعلمين السودانيين استغرابها الشديد من تصريحات وزير المالية جبريل إبراهيم بشأن شروع المجلس الأعلى للأجور في دراسة زيادة رواتب العاملين بالدولة، معتبرة أن توقيت التصريح يفتقر إلى الجدية واحترام أوضاع العاملين.
وقالت اللجنة، في بيان صدر الجمعة، إن المعلمين يعانون من تدهور حاد في أوضاعهم المعيشية جراء توقف صرف الرواتب منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، ما انعكس سلباً على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، وعجزهم عن توفير الاحتياجات الأساسية.
واعتبرت اللجنة أن حديث وزير المالية جاء عقب إجازة الميزانية، وهو ما وصفته بأنه “جسّ بعد الذبح”، مشيرة إلى أن المجلس الأعلى للأجور يفترض أن يبدأ مهامه قبل إجازة الموازنة، وليس بعدها، وعدّت التصريح دليلاً على الاستهتار بحقوق العاملين وأسرهم.
وطالبت اللجنة برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 216 ألف جنيه، إلى جانب صرف متأخرات الرواتب التي بلغت 14 شهراً، شاملاً العلاوات والمنح والبدلات، ومراجعة البدلات ذات القيمة الثابتة، مثل بدل الوجبة، والعلاوة الاجتماعية، وعلاوة الأطفال، وعلاوة المؤهل العلمي.
وكان وزير المالية قد قال، في تصريحات صحفية، إن أي زيادة في الرواتب ستُنفذ تدريجياً وبما لا يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم.
وأكدت لجنة المعلمين أن هذه السياسات تعكس، بحسب تعبيرها، استخفافاً بحق العاملين في العيش الكريم، وتحملهم عبء العجز عن الوفاء بمتطلبات الحياة الأساسية، ووصفت تصريحات الوزير بأنها تندرج ضمن “سياسة النهب الجائر لموارد الشعب”.
وأعلنت اللجنة رفضها لأي زيادات لا تراعي التدهور الكبير في مستوى المعيشة، محذرة من محاولات الخداع والتضليل، كما دعت إلى الوقف الفوري للحرب، واعتبرتها السبب الرئيس فيما آلت إليه الأوضاع المعيشية في البلاد.


