
متابعات _ أكدت مصر أن استمرار التنسيق داخل الآلية الرباعية يُعدّ ضرورة ملحّة للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، في ظل التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية وتحذيرات أممية من قرب نفاد المساعدات الغذائية خلال شهرين.
وتضم الآلية الرباعية كلاً من السعودية ومصر والولايات المتحدة والإمارات، وكانت قد طرحت في سبتمبر الماضي مبادرة تتضمن هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر لتسهيل إيصال الإغاثة، يعقبها مسار انتقال سياسي يمتد لتسعة أشهر، ينتهي بتشكيل حكومة مدنية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية أن اتصالاً هاتفياً جرى بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، بحث أهمية فتح ممرات آمنة تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، في وقت تتواصل فيه المواجهات في السودان لأكثر من ألف يوم.
وفي بيان سابق، أفادت الخارجية المصرية بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي بحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على هامش منتدى دافوس، سبل تكثيف الجهود المشتركة لإنهاء الحرب، مؤكداً ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وتعزيز التحرك الدولي لدعم المدنيين في السودان.
وخلال اجتماع الآلية التشاورية في 13 يناير، شددت القاهرة على التزامها بمواصلة العمل ضمن إطار الرباعية بهدف الوصول إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
وفي السياق الإنساني، أعلن برنامج الأغذية العالمي في منتصف الشهر الجاري أن مخزون الغذاء المتاح في السودان قد ينفد خلال شهرين بسبب نقص التمويل، موضحاً أنه اضطر إلى خفض الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى، وأن عملياته تحتاج إلى نحو 700 مليون دولار حتى يونيو المقبل.
ويشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ قرابة ثلاثة أعوام، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما لا يقل عن 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.
من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني الأسبق علي يوسف الشريف إن السودان يرحّب بالجهود المصرية والسعودية الرامية إلى إنهاء الحرب، سواء عبر الآلية الرباعية أو من خلال مسارات أخرى.
وكان وزير الخارجية المصري قد حذّر، في تصريحات سابقة، من تداعيات استمرار الصراع على أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك دول الجوار والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكداً التزام مصر بوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورافضاً أي مساس بمؤسسات الدولة، وواصفاً ذلك بـ«الخطوط الحمراء».


