
بورتسودان _ أجرى رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، مباحثات مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن محمود رشاد، الذي وصل إلى السودان في وقت سابق من اليوم.
وذكر إعلام مجلس السيادة أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين السودان ومصر وسبل تعزيزها، إلى جانب الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وحماية أمن البحر الأحمر والإقليم.
وأوضح مجلس السيادة، في بيان، أن المباحثات تطرقت كذلك إلى الترتيبات المتعلقة بالجوانب الإنسانية في السودان، بما يسهّل عمليات الإغاثة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها بصورة آمنة.
وتأتي زيارة المسؤول الأمني المصري الرفيع إلى السودان في ظل تقارير إعلامية غربية تحدثت عن بدء السعودية تبنّي استراتيجية تهدف إلى “احتواء” النفوذ الإماراتي المتنامي في البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، والذي ترى الرياض أنه يشكّل تهديداً للاستقرار الإقليمي.
وبحسب تلك التقارير، شرعت السعودية في مساعٍ لتشكيل تحالف عسكري وأمني جديد يضم مصر والصومال، في خطوة تهدف إلى الحد من الدور الإماراتي في ملفات إقليمية حساسة، لا سيما الملف السوداني. وتشير التقارير إلى أن السعودية ومصر تعملان على دعم الجيش السوداني، والسعي إلى تعطيل خطوط الإمداد العسكري التي تمر عبر أجوائهما باتجاه شرق ليبيا، ومنها إلى قوات الدعم السريع في السودان، والتي تُتهم الإمارات بدعمها.
وكان رئيس مجلس السيادة السوداني قد أجرى، خلال شهري أكتوبر وديسمبر الماضيين، جولة خارجية شملت مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا، هدفت إلى تأمين إمدادات عسكرية للجيش الذي يخوض مواجهات عنيفة ضد قوات الدعم السريع في مناطق واسعة من إقليمي كردفان ودارفور، حيث أجرى خلالها مباحثات مع قادة ومسؤولين في تلك الدول.


