
متابعات _ قال رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبدالفتاح البرهان إن وقف إطلاق النار في السودان لن يكون مجدياً ما لم يستند إلى شروط واضحة تعالج جذور الصراع، مؤكداً رفضه لأي صيغة تكرّس لما وصفه بـ«السيادة الموازية» أو تسمح بوجود قوى مسلحة خارج إطار الدولة.
وشدد البرهان في مقال نشرته مجلة Almanac Diplomatique التركية على أن أي هدنة لا تتضمن انسحاب القوات المتمردة من المناطق التي سيطرت عليها وتجريدها من السلاح الثقيل «لن تكون سوى تجميد مؤقت للصراع لا حلاً دائماً له».
وأوضح البرهان أن الشروط الأساسية لوقف إطلاق النار تشمل الانسحاب من الأعيان المدنية وإخراج الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من معادلة الصراع وإنهاء أي مركز قوى عسكري يعمل خارج سلسلة القيادة الرسمية للدولة مضيفاً أن هدف القيادة العسكرية «ليس إدارة الأزمة بل إعادة السودان إلى مسار دولة المؤسسات».
وقال البرهان إن قبول المجتمع الدولي بوجود سلطة عسكرية موازية يمثل «شرعنة للفوضى وتفكيكاً للدولة» مشيرا إلى أن القوات المسلحة السودانية هي «المؤسسة الوطنية الوحيدة والمشروعة المنوط بها حماية الدستور وسيادة البلاد».
وأوضح البرهان أن المرحلة المقبلة تقوم على بناء جيش وطني واحد مهني وقومي يبتعد عن العمل السياسي إضافة إلى استكمال مسار التحول الديمقراطي وصولاً إلى انتخابات حرة بعد ضمان سيادة القانون وإنهاء التمرد قاطعا بأن «زمن الجيوش الموازية قد انتهى إلى غير رجعة».


