
القاهرة _ دعا عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري إلى تمديد مهلة تسوية أوضاع السودانيين غير المستوفين لشروط الإقامة لمدة شهرين إضافيين، في ظل تزايد المطالبات بمراعاة الجوانب الإنسانية والقانونية المرتبطة بوجودهم في مصر.
وقال بكري، في تصريح نشره عبر منصة اجتماعية، إن أعدادًا كبيرة من السودانيين غادرت مصر خلال الفترة الماضية، معربًا عن تقديرهم للتسهيلات التي قدمتها السلطات المصرية. وأوضح أن طلب تمديد المهلة يُطرح بصورة متكررة من قبل السودانيين المقيمين، مؤكدًا أهمية التعامل مع هذا الملف بما يراعي الأبعاد الإنسانية إلى جانب الاعتبارات القانونية.
وفي سياق متصل، أفاد لاجئون سودانيون بتعرضهم لحملات توقيف تزامنت مع تشديد إجراءات مراجعة الإقامات، شملت احتجاز بعضهم وتهديدهم بالترحيل.
ويُقدَّر عدد السودانيين الذين دخلوا مصر منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023 بأكثر من 1.5 مليون شخص، في حين عاد عشرات الآلاف منهم خلال الأشهر الأخيرة، عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولايات رئيسية.
وفي الأثناء، تشهد منطقة السادس من أكتوبر بالقاهرة ازدحامًا لافتًا أمام مقر مفوضية شؤون اللاجئين، حيث يتجمع آلاف السودانيين وجنوب السودانيين لتجديد بطاقات اللجوء أو استكمال إجراءات التسجيل. ويقول لاجئون إن بطء الإجراءات يضطر بعضهم إلى المبيت في العراء ليومين متتاليين، وسط مخاوف من التعرض للسرقة في محيط المقر.
ويؤكد لاجئون أن بطاقة “الكرت الأصفر” لا توفر حماية فعّالة من التوقيف، رغم أن مواعيد المقابلات لدى المفوضية قد تمتد لأكثر من عامين. وفي هذا السياق، تطالب مجموعات سودانية ومنظمات حقوقية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتكثيف التنسيق مع السلطات المصرية لوقف حملات التوقيف التي تطال حتى المسجلين لديها.


