
القاهرة _ نفى سفير السودان لدى مصر، الفريق أول ركن عماد الدين عدوي، صحة ما تم تداوله بشأن توجيه حكومة السودان للسلطات المصرية بترحيل السودانيين من أراضيها، واصفاً تلك الأحاديث بأنها “أوهام وتجنٍ وتجاوز للخطوط الحمراء”.
وأكد عدوي في مؤتمر صحفي بمقر السفارة بالقاهرة، أن أي بطاقة صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين توفر الحماية القانونية لحاملها مهما كان لونها ، مشدداً على ضرورة توفيق أوضاع الإقامة وفق القوانين المعمول بها. وكشف أن عدد السودانيين الذين جرى ترحيلهم خلال يناير 2026 بلغ 128 شخصاً، بينما سُجل ترحيل 218 شخصاً في ديسمبر 2025، موضحاً أن هذه الحالات تندرج ضمن حملات تستهدف مخالفي قوانين الإقامة فقط.
وأوضح عدوي أن الحملات التي تنفذها السلطات المصرية لا تستهدف السودانيين على أساس الجنسية، وإنما تقتصر على المخالفين للقانون، مشيراً إلى أن السفارة لا تملك التدخل في مثل هذه الإجراءات، ولا يمكنها مخاطبة الدولة المصرية بشأنها.
وأشاد السفير بخصوصية العلاقات السودانية المصرية، مؤكداً أن الجانب المصري يولي اهتماماً خاصاً بالوجود السوداني، ويراعي قدسية العلاقة في القرارات المنظمة لشؤون الأجانب. كما كشف عن توجيهات صادرة من وزير العمل المصري بمنح تصاريح عمل للسودانيين المقيمين في مصر، مع تطبيق تخفيضات ملحوظة في رسوم استخراج تلك التصاريح.
وفي سياق متصل، أشار السفير إلى أن عدد السجناء السودانيين في مصر لا يتجاوز 400 سجين، وهو رقم وصفه بالضئيل مقارنة بحجم الجالية السودانية الذي يُقدّر بنحو 6 ملايين نسمة، معتبراً أن هذه النسبة تعكس درجة عالية من الانضباط واحترام القوانين المصرية.
واختتم عدوي تصريحاته بالتأكيد على متانة العلاقات السياسية بين البلدين، لافتاً إلى البيان المصري الصادر عقب زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى القاهرة، والذي جدد موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار السودان.


