
متابعات _ شنّ قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الجمعة، هجوماً حاداً على القوى المدنية برئاسة عبد الله حمدوك، مؤكداً رفضه لما وصفه بمحاولات استغلال قضايا الشعب السوداني من الخارج.
وقال البرهان، خلال مخاطبته المصلين في مجمع الشيخ الهدية بضاحية الكلاكلة جنوبي الخرطوم، إن رئيس التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، عبد الله حمدوك، ومجموعته “لن تطأ أقدامهم أرض السودان”، متهماً إياهم بالتسول السياسي في عواصم الخارج.
وهاجم البرهان الاتهامات التي أطلقها قادة تحالف “صمود” بشأن استخدام القوات المسلحة لأسلحة كيميائية، معتبراً أنها مزاعم لن تجد قبولاً لدى الشعب السوداني، وقال إن “الشعب هو القوات المسلحة”، على حد تعبيره.
وفي مفارقة لتصريح البرهان نفسه سبق و أن أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش السوداني، قراراً بتاريخ 11 نوفمبر الماضي بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في اتهامات أطلقتها الولايات المتحدة، بشأن استخدام الجيش أسلحة كيميائية في دارفور، و بدورها أوضحت وزارة الخارجية السودانية في بيان إن «اللجنة الوطنية تضم وزارتي الخارجية، والدفاع، وجهاز المخابرات العامة، للتحقيق في المزاعم الأميركية»، على أن ترفع تقريرها إلى رئيس مجلس السيادة بشكل فوري.
ووجّه البرهان رسالة إلى بعض الدول التي قال إنها ما زالت تستقبل وتستمع إلى حمدوك ومجموعته، وقال إن هؤلاء يعملون ضد مصالح بلادهم وأنهم مرفوضون بأمر الشعب السوداني.
وكان تحالف “صمود” قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن وفداً منه التقى في لاهاي برئيس المكتب التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، توماس شيب، وطرح مقترحاً لتشكيل لجنة مختصة داخل المنظمة للتحقيق في ما وصفه باستخدام الجيش السوداني لمواد محظورة في عدد من مناطق القتال.
وأعتبر البرهان أن الشعب والجيش يد واحدة لدحر ما اسماه بالتمرد، مشدداً على أنه لا عودة للمتسولين في الخارج بحسب وصفه.
وفي ملف عودة السكان، دعا البرهان مواطني الخرطوم إلى العودة دون إجبار، محذراً من الانسياق وراء ما وصفهم بالمشككين والمتربصين الذين يعارضون عودة المواطنين. وقال إن السودانيين بدأوا في جني ثمار تضحياتهم وتضحيات أبنائهم.
وأوضح أن العودة إلى الديار خيار طوعي ورغبة ذاتية لمن يريد الإعمار، معرباً عن ثقته في اكتمال عودة بقية المواطنين مع بداية شهر رمضان.
وأشار إلى أن الحكومة تبذل جهوداً مكثفة لإعادة خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، عقب عودتها من العاصمة المؤقتة بورتسودان إلى الخرطوم، بهدف تشجيع مئات الآلاف من السودانيين في دول الجوار على العودة.
وأشاد البرهان بسكان منطقة الكلاكلة، معتبراً إياها نموذجاً لإرادة الإعمار وإعادة اللحمة الوطنية، و اعتبر أن العودة الطوعية في الكلاكلة تمثل أبلغ رد على من يشككون في أمن البلاد.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في مارس من العام الماضي استعادة السيطرة على ولاية الخرطوم من قوات الدعم السريع، التي كانت تسيطر على معظم الولاية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.


