
كادقلي _ أفاد أطباء، الثلاثاء، بمقتل ثمانية مدنيين على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 11 آخرين، جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف مركزًا صحيًا في مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان.
ووقع الهجوم بعد ساعات من وصول قوات الجيش إلى المدينة، منهية حصارًا استمر لأكثر من عامين ونصف، وأسفر عن مجاعة حادة دفعت نحو 80% من سكان كادقلي إلى النزوح، هربًا من الجوع والقصف المتكرر بالطائرات المسيّرة والمدفعية.
وبحسب إفادات، شنت طائرات مسيّرة هجمات عشوائية على مناطق متفرقة من كادقلي، عقب وقت وجيز من هزيمة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، وطردهما من الطريق القومي الرابط بين كادقلي والدلنج، وذلك بالتزامن مع احتفالات المواطنين بكسر الحصار.
وقالت شبكة أطباء السودان، في بيان، إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت مركز الشرتاي الصحي بحي حجر النور في كادقلي، ما أدى إلى مقتل خمسة أطفال وثلاث نساء، إضافة إلى إصابة 11 شخصًا آخرين، فضلًا عن إلحاق أضرار جسيمة بالمرفق الصحي.
وأضاف البيان أن طائرة مسيّرة أخرى استهدفت، في توقيت متزامن، حي «كُلبا» دون تسجيل إصابات.
وأكدت الشبكة أن استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق التي تضمن حماية المدنيين والمنشآت الطبية.
وحمّلت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، مطالبة بوقف فوري للاعتداءات على المرافق الصحية، وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاع الطبي.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى ممارسة ضغوط على قيادات الدعم السريع لوقف هذه الانتهاكات، وتأمين حماية المنشآت الصحية، وضمان وصول الإمدادات الطبية والإنسانية دون عوائق.
ويأتي وصول الجيش إلى كادقلي بعد أسبوع من فك الحصار عن مدينة الدلنج، عقب استعادة السيطرة على محلية هبيلا وعدد من القرى الصغيرة في محلية القوز.
ومنذ مطلع الأسبوع الجاري، أطلق الجيش عملية عسكرية واسعة للوصول إلى كادقلي، خاض خلالها معارك عنيفة على طول الطريق القومي «كادقلي – الدلنج» ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال، تمكن خلالها من السيطرة على بلدتي «السماسم» و«الكرقل».


