
جوبا – دعت حكومة جنوب السودان مصر والسودان للمشاركة في اتفاقية الإطار التعاوني، وهي معاهدة تهدف إلى ضمان الاستخدام العادل والإدارة المستدامة لأطول نهر في العالم.
و أيدت سبع دول، من بينها إثيوبيا ورواندا وجنوب السودان وأوغندا وتنزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، اتفاقية الإطار المشترك، التي دخلت حيز التنفيذ في 13 أكتوبر 2024.
و اختارت مصر والسودان عدم التوقيع على الاتفاقية، مشيرة إلى أن الاتفاقية منحت بشكل غير متناسب حقوقاً لنهر النيل استناداً إلى معاهدات الحقبة الاستعمارية.
وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال بيوم النيل في جوبا ، حث جيمس ماويتش ماكواتش، وزير الموارد المائية والري، مصر والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا على الانضمام إلى اتفاقية الإطار التعاوني بشأن التقاسم العادل لمياه النيل.
وقال ماويتش: “هذا سيسمح لنا بالتحرك معًا كعائلة واحدة نحو انتقالها الأكثر شمولاً من المعهد الوطني للديمقراطية إلى اللجنة الوطنية لمعالجة المياه”.
وذكر أن هذا اليوم لا يحتفل بالنهر فحسب، بل يحتفل أيضاً بشريان حياة مشترك يدعم الاقتصادات، ويعزز الأمن الغذائي، ويقوي الصناعات، ويربط بين التواريخ والأنماط.
و أضاف “لا تزال رؤيتنا المشتركة كما هي: تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة من خلال العلاقات العادلة ودعم خط النهر المشترك الذي يبارك موارد المياه.”
و صرح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية المصري، بأن مصر لا تزال ملتزمة بالعمل من خلال مبادرة التنمية متعددة الأطراف، لأنها الإطار الشامل الوحيد الذي يمكنه توحيد الدول العشر في حوض النيل.
وقال الدكتور هاني: “لا تزال مصر ملتزمة بالعملية التشاورية بحسن نية وبروح التعاون، وتدعو جميع دول حوض نهر النيل التسع إلى أن تحذو حذوها”.
و “يُعدّ الدعم المستمر من الدول الأعضاء وشركاء التنمية أمراً بالغ الأهمية لبناء التوافق والثقة والشمولية. وفي السياق نفسه، من الضروري الامتناع عن اتخاذ أي خطوات مؤسسية متسرعة نحو تشكيل تحالف حوض نهر ميكونغ قبل التوصل إلى توافق على مستوى الحوض بأكمله.”
وقد تصاعدت التوترات في المنطقة، ويرجع ذلك جزئياً إلى قيام إثيوبيا ببناء سد بتكلفة 4 مليارات دولار على النيل الأزرق، وهو أحد روافد نهر النيل الرئيسية.
و تخشى مصر أن يكون للسد تأثير مدمر على إمدادات المياه والري في اتجاه مجرى النهر ما لم تأخذ إثيوبيا احتياجاتها في الاعتبار.
تخطط إثيوبيا لاستخدام السد لتوليد الكهرباء التي تشتد الحاجة إليها.
ينص بند الحقوق في الاتفاقية على أن دول حوض النيل “تستخدم في أراضيها موارد المياه في نظام نهر النيل بطريقة عادلة ومعقولة”.
يبلغ طول نهر النيل 6695 كيلومترًا (4160 ميلًا)، وهو أطول نهر في العالم، وله رافد واحد، هو النيل الأبيض، الذي يبدأ في جنوب السودان والآخر، هو النيل الأزرق، في إثيوبيا.


