
متابعات _ دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، يوم الإثنين، الأطراف المتحاربة في السودان إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية دون أي شروط مسبقة، بما يتيح وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين ويفتح الباب أمام مسار للحوار.
وفي منشور له على منصة “إكس”، شدد بولس على دعم بلاده لآلية تقودها الأمم المتحدة لتسهيل تنفيذ الهدنة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم في السودان، إلى جانب الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية. وأضاف أن الشعب السوداني “يستحق الأمن والكرامة ومستقبلًا خاليًا من الخوف”.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية السودانية، في وقت سابق الإثنين، رفضها لأي مقترحات لا تراعي ما وصفته بالمصالح العليا للبلاد، وذلك ردًا على مبادرات كان بولس قد طرحها لحل الأزمة.
وتزامن ذلك مع تصريحات لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، خلال مخاطبته حفل تخريج بجامعة كرري، أكد فيها أن الخيارات المطروحة تقتصر على “المضي في المعركة حتى نهاياتها أو استسلام العدو والقضاء عليه”.
من جهة أخرى، كشف المسؤول الأميركي عن فرض عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، قال إنهم متورطون في ارتكاب جرائم تشمل الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، والعنف الجنسي في مدينة الفاشر، إضافة إلى فرض قيود على قائد آخر على خلفية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وأوضح بولس أن هذه الجرائم أدت إلى تفكك أسر وتشريد مجتمعات بأكملها، وفاقمت من معاناة المدنيين، مشيرًا إلى أن الخطوات الأخيرة تأتي استكمالًا لإجراءات سابقة استهدفت أطرافًا متورطة في الانتهاكات من مختلف الجهات. وأكد أن الولايات المتحدة “لن تتسامح مع هذه الفظائع تحت أي ظرف”.


