
القاهرة _ طمأن رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس أبناء الجالية السودانية في مصر، مؤكدًا عدم وجود أي عودة قسرية، واستمرار العمل بنظام الإقامة السياحية كما هو، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء ما وصفه بالشائعات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي عُقد مساء اليوم بمنزل سفير السودان في منطقة المعادي بالقاهرة، بحضور عدد من قيادات الجالية ومسؤولين سودانيين، حيث قدّم إدريس تنويرًا حول نتائج مباحثاته الأخيرة مع الجانب المصري.
وأوضح رئيس الوزراء أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا خاصًا بأوضاع السودانيين في مصر، مشيرًا إلى أن اللقاءات الثنائية شهدت مشاركة واسعة من كبار المسؤولين المصريين، بينهم مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء والمسؤولين الأمنيين.
وأكد إدريس أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها مصر مؤخرًا تتعلق حصريًا باعتبارات الأمن القومي المصري، ولا تستهدف الجالية السودانية، مشددًا على أن الإقامة السياحية لا تزال متاحة ومكفولة كما كانت.
كما أعلن أنه وجّه وزير المالية جبريل إبراهيم بترتيب عودة السودانيين الراغبين في الرجوع إلى البلاد مجانًا من مصر، في إطار تسهيلات تقدمها الحكومة.
وتطرق اللقاء إلى عدد من الملفات الحيوية، من بينها توفيق أوضاع الطلاب السودانيين في المدارس والجامعات المصرية، وضمان انعقاد امتحانات الشهادة السودانية في مواعيدها، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين لمعالجة أوضاع السجناء وتبادلهم خلال فترة وجيزة.
وأشار إدريس إلى تفعيل الربط الكهربائي بين السودان ومصر، خاصة مع عودة الحكومة السودانية إلى الخرطوم وبدء عودة المواطنين تدريجيًا، فضلًا عن منح الشركات المصرية أولوية في مشروعات إعادة إعمار السودان، بما في ذلك إنشاء مدينة إدارية جديدة.
وأضاف أن المباحثات تناولت كذلك ملف مياه النيل باعتباره قضية استراتيجية، مع الاتفاق على تعزيز الشفافية في تبادل المعلومات بشأن ملء وتفريغ السدود، إلى جانب التنسيق حول عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشادة بالدعم المصري واحتضان الشعب المصري لملايين السودانيين خلال الظروف الصعبة، مؤكدًا الاتفاق على استمرار التنسيق والمتابعة المباشرة لكافة القضايا التي تهم الجالية السودانية في مصر.


