
متابعات _ قالت وزارة الخارجية الأميركية إن التطورات الأخيرة في السودان تشير إلى أن الأطراف المتحاربة تجاوزت منذ وقت فرصة التوصل إلى هدنة إنسانية، مؤكدة أن استمرار القتال يقوّض أي جهود للتوصل إلى تسوية سياسية.
وجاء التصريح الأميركي تعليقاً على اتهامات رسمية وجهتها الخرطوم إلى إثيوبيا بشأن استخدام طائرات مسيّرة في هجمات داخل الأراضي السودانية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن واشنطن اطلعت على تقارير تفيد بإطلاق طائرات مسيّرة من مناطق داخل إثيوبيا باتجاه أهداف في السودان، مشيراً إلى أن بلاده تتابع هذه المعلومات من دون تأكيد مستقل حتى الآن، لكنها ترى أن أي دعم عسكري خارجي لأطراف النزاع يسهم في إطالة أمد الحرب.
وأكد المتحدث أن الولايات المتحدة لا تعتقد بوجود حل عسكري للأزمة، وأن المسار الأمثل يتمثل في دفع الأطراف نحو مفاوضات جادة، مضيفاً أن واشنطن تواصل التنسيق مع فاعلين إقليميين ودوليين للحد من التدخلات العسكرية الخارجية.
كما اعتبر أن نافذة التوصل إلى وقف إطلاق نار إنساني في توقيته المناسب قد أُهدرت، لافتاً إلى أن استمرار العمليات القتالية يفاقم الأزمة الإنسانية ويعوق عمل المنظمات الإغاثية.
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في وقت سابق دخول طائرات مسيّرة من اتجاه الحدود الإثيوبية خلال الأسابيع الماضية وتنفيذها ضربات داخل البلاد، ووصفت تلك الهجمات بأنها انتهاك للسيادة الوطنية، محذّرة من تداعياتها.
وشددت الخرطوم على احتفاظها بحق اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية أراضيها، مؤكدة متابعة التطورات عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية.


