
متابعات _ كشفت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان اليوم السبت عن رصد ما يزيد على ستمائة حالة إصابة بمرض حمى الضنك في الولاية الشمالية، وسط مخاوف متصاعدة من اتساع رقعة تفشي الوباء في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية.
حيث شهدت المنطقة خلال الأسابيع الماضية تزايداً مطرداً في الأمراض المنقولة عبر البعوض مما استنفر السلطات المحلية لتكثيف حملات المكافحة والرقابة الوبائية، وأكدت أخصائية الباطنية والأوبئة وعضو اللجنة «أديبة إبراهيم السيد» في تصريحات صحفية تسجيل ستمائة وتسع وسبعين حالة إصابة في محليتي مروي والدبة، من بينها أربع حالات وفاة حدثت جميعها في مخيمات النزوح بمحلية الدبة التي سجلت وحدها نحو مائتين وخمسين إصابة، بينما بلغت الحالات في محلية مروي مائة وتسعاً وخمسين حالة.
وأوضحت المسؤولة النقابية أن الأوضاع الصحية في البلاد تمر بمرحلة تدهور مريع مع ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الملاريا في معظم الولايات، مشيرة إلى أن غياب الرعاية الصحية الأساسية وتدهور خدمات الإصحاح البيئي وانتشار الملوثات ساهمت بشكل مباشر في تفشي الأوبئة على نطاق واسع، لا سيما مع انعدام الأدوية المنقذة للحياة، كما حذرت من انتقال هذه الأوبئة إلى ولايات أخرى ومنها ولاية النيل الأبيض التي سجلت في منطقة المالحية والقرى المجاورة لمدينة الدويم نحو ألف إصابة بالملاريا ومائة وخمس وعشرين حالة بحمى الضنك، حيث يواجه النظام الصحي تحديات جسيمة جراء النزاع المستمر وانقطاع الطرق الذي حال دون وصول الإمدادات الطبية الحيوية وأدى إلى تراجع برامج الوقاية والمراقبة الصحية في مختلف أنحاء السودان.


