
أرقين _ في مأساة جديدة تضاف الي المآسي التي تلاحقهم جراء الحرب تكدست مئات الأسر السودانية العائدة إلى البلاد عند معبر أرقين الحدودي مع دولة مصر السبت بعد رحلة لجوء استمرت لسنوات.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لـ (سودانس بوست) فإن جل العائدون يحملون فقط حقائب صغيرة، وأملاً أكبر بعد أن قرروا العودة إلى أرض الوطن ظناً منهم أن صفحة جديدة تنتظرهم بعد تحقق الاستقرار النسبي في ولاية الخرطوم ومناطق أخرى، وهو ما دفع البعض لاتخاذ قرار العودة خاصه وأن كثيرون أجبرتهم الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الإيجار في مصر رغم إدراكهم أنهم قد لايجدون منازلهم كما تركوها وربما دمرتها الحرب بالكامل في ظل غياب الخدمات، غير أن المفاجأة القاسية التي كانت في انتظارهم فور عبورهم الجانب المصري إلى السودان أنهم وجدوا أنفسهم عالقين في العراء دون وسائل نقل تقلهم إلى وجهاتهم ومع تزايد أعداد الأسر تصاعدت حالة من القلق والارتباك خاصة بين الأطفال وكبار السن في مشهد يجسد المأساة وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
وبحسب شهود عيان تحدثوا (لسودانس بوست) فإن السبب يعود إلى فرض سلطات الأمر الواقع في السودان رسوماً مرتفعة على الحافلات بتوجيه من الأمين العام لديوان للضرائب وأن هذه الزيادات دفعت بعض أصحاب الباصات السفرية والحافلات إلى التوقف عن العمل احتجاجاً أو تجنباً لإبلاغ المسافرين بالتكاليف الجديدة ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة النقل.
وفي الأثناء وجه العائدون انتقادات لحكومة كامل إدريس التي أطلقت على نفسها حكومة (الأمل) مشيرين إلى أن حكومة (الأمل) لاعمل لها غير المزيد من الجبايات.


