
متابعات _ وجه أهالي أمدرمان القديمة بكل أحيائها العريقة (ودنوباوي أبروف، بيت المال، وحي العمدة) نداء استغاثة لوالي الخرطوم والأجهزة الأمنية جراء التدهور الأمني الذي وصفوه بالخطير وغير المسبوق في أحيائهم.
وقال الأهالي في بيان إطلع عليه (سودانس بوست): لم يعد بالإمكان السكوت على ما يحدث من انفلات أمني وسرقات متكررة للمنازل والممتلكات في ظل تقصير واضح ومؤسف من قبل الأجهزة الشرطية. وأوضح الأهالي إن ما تشهده أمدرمان القديمة اليوم من جرائم لم يكن مألوفاً في تاريخها العريق، مشيرين إلى أن هذه الاحياء كانت ملاذاً آمناً لكنها أصبحت دون رادع لافتين إلى أن هذا الوضع المتردي يحدث على مرأى ومسمع من أقسام الشرطة القريبة بما في ذلك (القسم الشمالي أمدرمان) والكمندانية رئاسة شرطة أمدرمان) وقسم (الكتاب) مما يثير تساؤلات جدية حول مدى فاعلية هذه الأجهزة في حماية المواطنين وممتلكاتهم.
ونوه البيان إلى أنه قد اضطر المواطنون والشباب في ظل هذا الفراغ الأمني إلى تنظيم دوريات حراسة ذاتية في محاولة يائسة لحماية أنفسهم وأسرهم، و أضاف البيان “هذا بحد ذاته مؤشراً خطيراً على فشل الأجهزة الأمنية في القيام بواجبها الأساسي. وزاد البيان إن مسؤولية توفير الأمن هي مسؤولية الدولة وليست مسؤولية يتحملها المواطن الأعزل.
وحمل البيان والي الخرطوم و قيادات الشرطة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذا الانفلات الأمني لجهة أن التقصير في أداء واجب الجهات الأمنية أدى إلى تفاقم الوضع وزعزعة ثقة المواطنين في قدرة هذه الجهات على حفظ الأمن والنظام.
و طالب البيان بإجراء تحقيق فوري وشفاف في أسباب هذا التدهور الأمني ومحاسبة المقصرين والمتهاونين في أداء واجباتهم مهما كانت مناصبهم وتعزيز الوجود الأمني بزيادة الدوريات الشرطية وتكثيف التواجد الأمني في جميع أحياء أمدرمان القديمة خاصة في الأوقات التي تزداد فيها السرقات وتفعيل دور أقسام الشرطة والتأكد من استجابتها السريعة لبلاغات المواطنين وتوفير الدعم اللازم لها للقيام بمهامها بفاعلية، إلى جانب وضع خطة أمنية شاملة لمعالجة جذور المشكلة والحد من الجريمة وإعادة الأمن والطمأنينة إلى نفوس المواطني والتواصل الفعال مع المواطنين والاستماع إلى شكواهم ومقترحاتهم وإشراكهم في جهود حفظ الأمن.


