
الرياض ــ بحث ولي العهد السعودي،رئيس مجلس الوزراء محمد بن سلمان، الإثنين، مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، وذلك خلال زيارة الأخير إلى المملكة.
وبحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان وتداعياتها، إلى جانب الجهود المبذولة لمعالجتها، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على أمن السودان واستقراره وصون سيادته ووحدة أراضيه.
وجاءت زيارة البرهان إلى السعودية بشكل مفاجئ، بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن تعليق باكستان صفقة تسليح محتملة لصالح الجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار، بعد امتناع الرياض عن تمويلها.
وأوضح مجلس السيادة السوداني، في بيان، أن اللقاء الذي عُقد في القصر الملكي بجدة تناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إضافة إلى دفع التعاون المشترك في مختلف المجالات. كما عبّر البرهان عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة في دعم السودان.
وأكد رئيس مجلس السيادة تضامن السودان، حكومةً وشعبًا، مع المملكة في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها، مجددًا رفض بلاده وإدانتها للهجمات الإيرانية. كما ناقش الطرفان قضايا الأمن الإقليمي، لا سيما في منطقة البحر الأحمر.
وأشار البرهان إلى استعداد السودان لتقديم مختلف أشكال الدعم للسعودية، معتبرًا أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن السودان، ومشيدًا بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده.
من جهته، رحب ولي العهد السعودي بزيارة البرهان، مؤكدًا متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، ومقدرًا مواقف السودان الداعمة للمملكة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف حيال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ورافق البرهان في زيارته وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم، ومدير جهاز المخابرات العامة أحمد إبراهيم مفضل، إلى جانب سفير السودان لدى المملكة دفع الله الحاج علي.
وفي سياق متصل، كانت وكالة “رويترز” قد أفادت، قبيل الإعلان عن الزيارة، بأن باكستان أوقفت صفقة لتوريد أسلحة وطائرات إلى السودان بقيمة 1.5 مليار دولار، بعد أن طلبت السعودية إنهاء الاتفاق وقررت عدم تمويله، بحسب مصادر أمنية ودبلوماسية.


