
الخرطوم ــــ تعرض مبنى تلفزيون شمال كردفان بمدينة الأبيض، مساء الخميس، لقصف بطائرة مسيّرة يُعتقد أنها تتبع لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة بالمبنى.
وأدانت نقابة الصحفيين السودانيين، بأشد العبارات، استهداف المنشآت المدنية والمؤسسات الإعلامية، مستنكرةً بشكل قاطع تعريض حياة الصحفيين للخطر والتعامل معهم كأهداف مشروعة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
وأشارت النقابة إلى مقتل 34 صحفياً، بينهم خمس صحفيات، جراء ما وصفته بالممارسات الممنهجة، في ظل تعرض عدد من المؤسسات الإعلامية للتدمير والنهب، وتوقف الصحف الورقية وغالبية المؤسسات الإعلامية عن العمل.
وأكدت النقابة أن المؤسسات الإعلامية، لا سيما الإذاعة والتلفزيون، تمثل ذاكرة حية للشعوب، يُعوّل عليها في توثيق التاريخ واستخلاص العبر، كما تُعد مرجعاً أساسياً في عمليات السلام وبناء الدول.
ونوّهت إلى أن القانون الدولي الإنساني يجرّم صراحة استهداف المنشآت المدنية، بما في ذلك المؤسسات الإعلامية، معتبرةً أن مثل هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.
كما شددت النقابة على رفضها القاطع لتحويل الإعلام إلى أداة للحرب أو الصحفيين إلى وقود لها، مجددةً دعوتها إلى ضرورة توفير الحماية الكاملة لهم، وفقاً لما تكفله القوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.


