
متابعات ـــ رفضت الحكومة الإثيوبية، الثلاثاء، الاتهامات التي وجهتها إليها الخرطوم بشأن التورط في الهجمات التي نفذتها طائرات مسيّرة على مواقع استراتيجية في العاصمة السودانية، من بينها مطار الخرطوم الدولي، ووصفت تلك المزاعم بأنها “لا أساس لها من الصحة”.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان رسمي، إن أديس أبابا لا علاقة لها بتلك العمليات، مؤكدة تمسكها بموقفها الداعي إلى تجنب التصعيد.
وجاء الموقف الإثيوبي ردًا على إعلان مسؤولين في الحكومة السودانية، في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، امتلاكهم ما وصفوه بأدلة “دامغة” على وقوع الهجمات بتسهيلات من إثيوبيا، إلى جانب معلومات تشير إلى استخدام طائرات مسيّرة إماراتية انطلقت من مطار بحر دار خلال الفترة الماضية.
وفي ظل تصاعد التوتر، قررت الحكومة السودانية استدعاء سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، في خطوة دبلوماسية تعكس احتمال اتجاه الأزمة نحو مزيد من التصعيد.
في المقابل، أكدت أديس أبابا أنها التزمت خلال الفترة الماضية بأقصى درجات ضبط النفس، مشيرة إلى أنها امتنعت عن الكشف عن “انتهاكات جسيمة” طالت أمنها القومي، قالت إن أطرافًا في الحرب السودانية تقف وراءها، وذلك مراعاةً للعلاقات التاريخية بين البلدين.
واتهمت الخارجية الإثيوبية القوات المسلحة السودانية بتقديم دعم عسكري ومالي لعناصر من “جبهة تحرير شعب تيغراي”، وتسهيل تحركاتهم عبر الحدود الغربية، في إطار ما وصفته بتدخلات تمس أمنها الداخلي.
وأضاف البيان أن لدى إثيوبيا أدلة على تحول السودان إلى ساحة لنشاط قوى معادية لها، معتبرًا أن الاتهامات المتبادلة والتحركات العسكرية تأتي في سياق “أجندات خارجية” تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة.


