
الخرطوم ــ في خطوة تعكس تصعيدًا رسميًا، أدان مجلس الوزراء السوداني الهجوم الذي استهدف مطار الخرطوم، واعتبره «عدوانًا فاشلًا»، موجهًا اتهامات مباشرة لكل من الإمارات وإثيوبيا بالوقوف وراء العملية.
وقالت الحكومة، إلى جانب المتحدث باسم الجيش، إن السلطات تمتلك أدلة تشير إلى انطلاق الطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع في الخرطوم من مدينة بحر دار الإثيوبية بدعم إماراتي، وهو ما نفته أديس أبابا لاحقاً.
وخلال جلسة استثنائية عُقدت في الخرطوم برئاسة رئيس الوزراء كامل إدريس، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته للهجوم، مشيداً في بيان رسمي بتصدي القوات النظامية والأجهزة الأمنية للعملية التي استهدفت المطار.
وكانت العاصمة الخرطوم قد شهدت، الاثنين، هجمات بطائرات مسيّرة طالت مطار الخرطوم وأحياء سكنية مجاورة، إضافة إلى مواقع عسكرية شملت قاعدة سلاح الإشارة في الخرطوم بحري ومعسكر المرخيات في أم درمان. وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة تصعيد متزايدة خلال الأسبوع الماضي، استهدفت كذلك مواقع في ولايات القضارف والجزيرة والنيل الأبيض، من بينها منشأة صناعية تابعة لشركة سكر كنانة.
وامتد التصعيد، الثلاثاء، إلى ولاية النيل الأبيض، حيث تعرضت محطتا وقود في مدينة كوستي لقصف مماثل، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين.
وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء كامل إدريس، برفقة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، زيارة ميدانية إلى مطار الخرطوم الدولي للوقوف على الاستعدادات الجارية لاستئناف حركة الطيران عقب استكمال الإجراءات الفنية.
وأعرب إدريس عن رفضه القاطع لما وصفه بـ«السلوك البربري» المتمثل في استهداف منشأة مدنية، مؤكداً أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية.
وفي ردود الفعل الدولية، أدانت كل من مصر والمملكة العربية السعودية وبعثة الاتحاد الأوروبي في السودان الهجوم على المطار، الذي جاء بعد أيام قليلة من استئناف استقبال الرحلات الجوية، عقب عمليات تأهيل وصيانة أعقبت الأضرار التي لحقت به خلال المعارك السابقة في العاصمة.


