
متابعات ـــ أعلن الجيش المصري، الإثنين، توقيف 223 مصريًا وأجنبيًا خلال حملة أمنية استهدفت شبكات تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية وأنشطة التنقيب عن الذهب في المناطق الجنوبية المحاذية للحدود مع السودان.
وكان منقبون سودانيون قد اتهموا، في منتصف الأسبوع الماضي، الجيش المصري بشن هجمات بطائرات مسيّرة وعربات مدرعة على مواقع للتعدين قرب الحدود، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وأدى إلى فرار آلاف العاملين في مناطق التعدين ولجوئهم إلى الكهوف والمناطق الجبلية.
وقال المتحدث باسم الجيش المصري، في بيان، إن القوات المسلحة، بالتعاون مع عناصر من وزارة الداخلية، نفذت حملة موسعة في الجنوب استهدفت “بؤرًا إجرامية” تمارس أنشطة غير مشروعة، من بينها الاتجار بالمخدرات والأسلحة، والتنقيب غير القانوني عن الذهب، والهجرة غير الشرعية.
وأوضح البيان أن الحملة أسفرت عن ضبط 223 شخصًا، بينهم 87 مصريًا و136 أجنبيًا، إلى جانب ضبط 14 مركبة، وأفراد متسللين لا يحملون وثائق إقامة رسمية، إضافة إلى أجهزة اتصال لاسلكية ومبالغ مالية بالعملة المحلية والعملات الأجنبية.
كما أشار إلى مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، إلى جانب معدات وأجهزة تُستخدم في عمليات التنقيب العشوائي عن الثروات المعدنية.
وأفاد المتحدث بأن عددًا من المتسللين إلى الأراضي المصرية بطرق غير شرعية سلموا أنفسهم للنقاط والارتكازات الأمنية بالتزامن مع الحملة، وتم ترحيلهم إلى بلدانهم، مع مراعاة احتياجاتهم الإنسانية.
وأضاف أن الأشخاص والمضبوطات أُحيلوا إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ومعايير القانون الدولي الإنساني.
وأثارت الحملة ردود فعل واسعة، إذ دعت قوى سياسية وحركات مسلحة ومنظمات حقوقية السلطات السودانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين والعاملين في قطاع التعدين، فيما لم تصدر الحكومة السودانية أي تعليق رسمي حتى الآن.


