
متابعات ــ أصدرت الحكومة الليبية في بنغازي، الثلاثاء، قراراً يقضي بمنع دخول رعايا أربع دول أفريقية هي السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية.
ولم توضح الحكومة الأسباب المباشرة وراء القرار، لكنها استثنت منه أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولين بالامتيازات الدبلوماسية، إضافة إلى العاملين في قطاعي التعليم والرعاية الصحية والمهن الطبية المساعدة، شريطة حصولهم على الموافقات الرسمية وعقود العمل المطلوبة من الجهات المختصة وفقاً للتشريعات النافذة.
ونص القرار على تكليف وزارة الداخلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بالبدء الفوري في تنفيذ أحكامه وتعميمه على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع اتخاذ إجراءات لترحيل المواطنين من الجنسيات الأربع المشمولة بالقرار ممن لا يحملون إقامات سارية المفعول داخل البلاد.
ويأتي القرار في وقت تشهد فيه ليبيا تصاعداً في الجدل حول ملف الهجرة غير النظامية. ففي نهاية مايو الماضي، شهدت عدة مدن ليبية، أبرزها العاصمة طرابلس، احتجاجات شعبية اعتراضاً على تزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين، انتهت بإغلاق مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واقتحام مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتُعد ليبيا، بحكم موقعها الجغرافي وحدودها الممتدة مع عدد من الدول العربية والأفريقية، إحدى أبرز نقاط عبور المهاجرين القادمين من أفريقيا وآسيا نحو السواحل الأوروبية، ومنذ عام 2011 تنشط في البلاد شبكات تهريب محلية ودولية استغلت الاضطرابات الأمنية لتسهيل عمليات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط.


