
متابعات ــ قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي وعضو تحالف «صمود»، بابكر فيصل، إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ينتهج سياسة تقوم على كسب الوقت وتأجيل الحسم السياسي، بدلاً من الانخراط الجاد في مسار الهدنة الإنسانية المطروح لإنهاء الحرب.
وأوضح فيصل أن المواقف التي عبّر عنها ممثل الحكومة السودانية خلال جلسة مجلس الأمن بشأن السودان تتعارض مع تصريحات أدلى بها البرهان خلال لقاء ديني في مسيد الشيخ أبوقرون، أكد فيها أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل هزيمة قوات الدعم السريع.
ورأى أن هذا التباين يعكس، بحسب تقديره، غياب التزام حقيقي بمبادرة «الرباعية»، معتبراً أن البرهان يبدي تعاوناً شكلياً مع المبادرات الدولية، بينما يواصل التمسك بخيار الحسم العسكري، ونقل عنه قوله إن إنهاء الحرب يتطلب تفكيك قوات الدعم السريع ونزع سلاحها.
وأضاف فيصل أن تصريحات رئيس هيئة الأركان، خلال لقائه ضباط سلاح المدرعات في 28 يونيو، والتي تحدث فيها عن خطط لمواصلة العمليات العسكرية والتقدم نحو كردفان ودارفور، تعزز هذا التوجه، وتؤكد استمرار الرهان على الخيار العسكري رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب من دون تحقيق حسم ميداني.
وأشار إلى أن هذا النهج يتعارض مع مواقف القوى المدنية والدول الأعضاء في مجلس الأمن ودول «الرباعية»، التي تؤكد أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عسكرياً، لافتاً إلى أن استمرار القتال أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد الضحايا والنازحين.
وحذر فيصل من استمرار الحرب، مؤكداً أنها تنذر بمزيد من التدهور في الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الانتهاكات، وتشكل تهديداً متزايداً لوحدة السودان واستقراره.


