
متابعات ــ اتهم حزب الأمة القومي السلطات القائمة بتسييس مؤسسات العدالة واستغلال القضاء في تصفية الخصومات السياسية، وذلك على خلفية أحكام قضائية صدرت بحق عدد من المدنيين والقيادات المجتمعية في ولايات مختلفة.
وقال الحزب، في بيان صادر عن أمانته العامة ، إن محكمة بولاية النيل الأبيض أصدرت حكمًا بالإعدام بحق اللواء معاش الحبيب صديق سنادة، عضو المكتب السياسي للحزب بالولاية، بعد إدانته بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، معتبرًا أن القضية تندرج ضمن ما وصفه بـ«المحاكمات السياسية» التي تستهدف المدنيين والقيادات المجتمعية.
وأضاف البيان أن سنادة اعتُقل في منطقة القطنية، مشيرًا إلى وفاة العمدة سعد صغيرون داخل المعتقل إثر المرض، وإلى استمرار احتجاز وكيل ناظر منطقة أم رمتة مأمون هباني، المحكوم عليه بالإعدام، إلى جانب عدد من سكان المنطقة.
وأشار الحزب إلى أن محكمة بمدينة أم روابة أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا بحق وكيل نظارة الجوامعة، وقال إن المحاكمة افتقرت إلى الضمانات القانونية المتعلقة بحق الدفاع والإجراءات القضائية السليمة، معتبرًا أن استهداف قيادات الإدارات الأهلية يمثل محاولة للضغط على المجتمعات المحلية.
كما لفت البيان إلى صدور حكم بالسجن لمدة عامين وشهر بحق الدكتور أحمد شقا من محكمة بمدينة دنقلا، ورأى أن القضية تعكس، بحسب وصفه، استمرار استهداف المدنيين عبر القضاء.
وتناول البيان كذلك محاكمات بمدينة الأبيض شملت ثلاث نساء نازحات، موضحًا أن المحكمة قضت بسجن ليمونة نوار لمدة 10 أعوام، وابنتها (18 عامًا) لمدة خمسة أعوام، وابنة شقيقها مروة محمد نوار (19 عامًا) لمدة عامين، ووصف الحزب تلك الإجراءات بأنها «جائرة» وتفتقر إلى معايير العدالة والإنصاف.
وقال الحزب إن هذه القضايا تأتي ضمن سلسلة من الأحكام التي صدرت خلال الأشهر الماضية، وتراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد بحق مدنيين، واتهم السلطات بازدواجية تطبيق القانون، في مقابل ما وصفه باستقبال متهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة في ولايات الجزيرة وشمال دارفور وغرب كردفان.
ودعا حزب الأمة القومي المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الوطنية والإقليمية والدولية إلى إدانة ما وصفها بالانتهاكات، والتحرك للضغط من أجل وقفها، وحماية المدنيين.
كما طالب السلطات بوقف الأحكام التي وصفها بـ«الجائرة»، ومنع التدخلات السياسية في مسار العدالة، مؤكدًا تضامنه مع المعتقلين، وداعيًا القانونيين ومنظمات حقوق الإنسان والقوى السياسية إلى العمل من أجل وقف ما اعتبره نهجًا انتقاميًا يهدد أسس الدولة القانونية في السودان


