
الخرطوم ــ أعلنت حكومة ولاية الخرطوم، الاثنين، عن أزمة في إمدادات مياه الشرب بعدد من أحياء وقرى جنوب أم درمان، إثر الانخفاض الكبير في منسوب نهر النيل، الذي تسبب في توقف محطة مياه الصالحة عن العمل، فيما شرعت السلطات في تنفيذ معالجات عاجلة لإعادة تشغيل المحطة وتوفير المياه للمواطنين.
وقالت حكومة الولاية، في بيان، إن تراجع مناسيب النيل أدى إلى خروج المضخات الساحبة بمحطة مياه الصالحة عن الخدمة، مما تسبب في شح مياه الشرب بالمناطق التي تعتمد على المحطة، في وقت تداول فيه ناشطون صورًا ومقاطع فيديو تظهر انحسار مياه النيل الأزرق وظهور جزر رملية.
وأوضح البيان أن والي الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، وقف ميدانيًا على أعمال المعالجة بمحطة الصالحة، والتي تشمل فتح مجرى جديد للمياه باتجاه مواقع الطلمبات لضمان استئناف عمليات السحب وإعادة تشغيل المحطة في أسرع وقت.
ووجّه الوالي باستنفار جميع الآليات والحفارات التابعة للولاية للعمل على مدار الساعة، بالتنسيق مع هيئة مياه الخرطوم، إلى جانب توفير مياه الشرب للمواطنين عبر التناكر إلى حين عودة المحطة للعمل.
وأشار إلى ضرورة إعداد خطط استباقية للتعامل مع الأزمات التي قد تؤثر على إنتاج وتوزيع المياه، داعيًا إلى إعادة تموضع المضخات الرئيسية بالقرب من المجرى الرئيس للنيل، وتعزيز التنسيق مع وزارة الري بشأن تشغيل وإغلاق بوابات الخزانات لتفادي تأثير التغيرات المفاجئة في مناسيب الأنهار.
من جانبه، أكد مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم، محمد أحمد عوض، أن الفرق الفنية والهندسية تواصل العمل لمعالجة أزمة العطش في المناطق المتأثرة، موضحًا أن الهيئة سبق أن فتحت مجرى لتغذية المضخات، إلا أن استمرار انحسار المياه أدى إلى ابتعادها مجددًا عن مواقع السحب وتوقف المحطة.
وأضاف أن أعمال الحفر وإزالة الإطماء وفتح مجرى جديد للمياه يُتوقع أن تُمكّن من إعادة تشغيل محطة الصالحة خلال يوم أو يومين، كاشفًا في الوقت نفسه عن شروع الهيئة في حفر بئرين عاليي الإنتاجية لتعويض النقص في إمدادات المحطة، وتوفير مصدر احتياطي للمياه خلال حالات الطوارئ.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه النيل الأزرق انخفاضًا غير معتاد في مناسيبه خلال شهر يوليو، وهو ما يعزوه مختصون إلى تأخر هطول الأمطار وضعف تدفقات الأنهار الموسمية، في ظاهرة تهدد استقرار الإمداد المائي في العاصمة السودانية.


