
بورتسودان ــ وقعت الحكومة السودانية، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركة «أرغاز» التركية لإنشاء أول رصيف متخصص للغاز في ميناء سواكن، بنظام البناء والتشغيل ثم التحويل (BOT)، في خطوة تستهدف تعزيز البنية التحتية لقطاع الطاقة وتحسين قدرات تخزين وتداول الغاز في البلاد.
ويأتي المشروع في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة السوداني تحديات هيكلية تتعلق بمحدودية السعات التخزينية للمواد البترولية والغاز، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم أزمات الإمداد عند حدوث أي تأخير في عمليات الاستيراد أو التوزيع.
ووقع مذكرة التفاهم المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، جيلاني محمد جيلاني، مع ممثلي شركة «أرغاز» التركية، بحضور مسؤولين من الجانبين السوداني والتركي.
وخلال مؤتمر صحفي أعقب مراسم التوقيع، أكد وزير البنى التحتية والنقل أن الاتفاق يعكس تطور علاقات التعاون بين السودان وتركيا، مشيراً إلى أن الشراكة بين البلدين تمتد لسنوات وتشهد توسعاً في مجالات متعددة، لا سيما الاستثمار في البنية التحتية والموانئ.
وقال إن المشروع يمثل خطوة جديدة لتعزيز الاستثمارات في قطاع الموانئ، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويحقق المصالح المشتركة للبلدين.
من جانبه، أوضح المدير العام لهيئة الموانئ البحرية أن المشروع يتضمن إنشاء أول رصيف متخصص لتداول الغاز في السودان، بسعة تخزينية تبلغ 28 ألف متر مكعب، ويضم مستودعات حديثة لتخزين الغاز، مع قدرة على استقبال وخدمة ثلاث بواخر في الوقت نفسه.
وأضاف أن المشروع سينفذ وفق نظام البناء والتشغيل ثم التحويل (BOT)، في أول تجربة من نوعها داخل الموانئ البحرية السودانية، معتبراً أنه يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية للموانئ.
وأشار جيلاني إلى أن المشروع سيحقق مكاسب اقتصادية مهمة، من بينها إنهاء فترات انتظار بواخر الغاز، وخفض الرسوم التي تتحملها الدولة بالعملة الأجنبية، والتي تقدر بنحو 200 مليون دولار سنوياً، بما يسهم في الحفاظ على احتياطيات النقد الأجنبي ودعم استقرار الاقتصاد.
وأكد أن الرصيف الجديد سيساعد كذلك في تحسين انسياب إمدادات الغاز والمحروقات، والحد من أزمات الإمداد التي تؤثر على المواطنين، فضلاً عن تعزيز كفاءة الموانئ البحرية ودورها في دعم النشاط الاقتصادي بالبلاد.


