
الخرطوم ــ كشف وزير العدل السوداني عبد الله درف، عن اكتمال إعداد عدد من المسارات القانونية لرفع دعاوى جديدة ضد دولة الإمارات أمام محاكم أميركية ومحاكم في دول أخرى، على خلفية اتهامات تتعلق بدعم قوات الدعم السريع.
ويأتي الإعلان غداة مطالبة نائب رئيس بعثة السودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، خلال جلسة لمجلس الأمن، بتوسيع تحقيقات المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور لتشمل أطرافاً إماراتية.
وقال درف، في تصريح صحفي، إن اللجنة المختصة حددت مسارات قانونية متعددة لملاحقة الدعم السريع وداعميها، تشمل دعاوى أمام المحاكم الأميركية ومحاكم في دول تسمح قوانينها بالنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إلى جانب مسارين آخرين يتعلقان بالمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
وأوضح أن لجنة إقامة ومتابعة الدعاوى الدولية، بمشاركة خبراء من داخل وزارة العدل وخارجها، أنجزت إعداد المرجعيات القانونية وتوصيف الجرائم المنسوبة، والتي تشمل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، فضلاً عن اتهامات بإمداد الدعم السريع بالسلاح وتجنيد المرتزقة وتوفير التدريب، استناداً إلى اتفاقيات دولية تجرّم هذه الأفعال.
وفي سياق متصل، زار وزير العدل، بصفته رئيس اللجنة العليا لإقامة ومتابعة الدعاوى الدولية ضد الدعم السريع وداعميها، معرضاً للأسلحة المضبوطة التي قال إنها كانت بحوزة قوات الدعم السريع، برفقة اللجنة الفرعية المختصة بجمع الأدلة والبينات.
وأكد أن الزيارة تهدف إلى توثيق الأسلحة والمعدات العسكرية المضبوطة، والتي تشمل طائرات مسيّرة انتحارية واستراتيجية وأسلحة متنوعة، مشيراً إلى أن بيانات التصنيع الخاصة ببعضها تعود إلى أعوام 2023 و2024 و2026، وأن الوثائق المصاحبة لها تُظهر، بحسب قوله، أن وجهتها كانت الإمارات، معتبراً أن وصولها إلى الدعم السريع يمثل انتهاكاً للقانون الدولي والاتفاقيات المنظمة لتصدير السلاح.
وأضاف أن السودان يعتزم مواصلة ملاحقة الدعم السريع والإمارات أمام المحاكم الدولية على خلفية ما وصفها بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ارتُكبت بحق المدنيين، مؤكداً امتلاك السلطات السودانية، بحسب تعبيره، أدلة كافية تدعم تلك الدعاوى.
وفي المقابل، دأبت الإمارات على نفي الاتهامات السودانية المتعلقة بتقديم الدعم العسكري لقوات الدعم السريع، مؤكدة رفضها لهذه المزاعم في مناسبات سابقة.


