
الخرطوم ــ أعلنت الحكومة السودانية، الأحد، رفضها القاطع للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على السودان، على خلفية اتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب الدائرة في البلاد، ووصفت هذه الإجراءات بأنها “أحادية وغير قانونية”.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت، في 17 يوليو الجاري، أن حزمة العقوبات الإضافية المفروضة على السودان ستدخل حيز التنفيذ يوم الإثنين 20 يوليو 2026، بعد اتهامها الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية.
وتتضمن العقوبات إجراءات اقتصادية ومالية وتجارية، تشمل معارضة الولايات المتحدة تقديم أي قروض أو مساعدات مالية أو فنية للسودان عبر المؤسسات المالية الدولية أو بنوك التنمية، مع الإبقاء على استثناءات للمساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الإغاثة الغذائية والاحتياجات الإنسانية العاجلة.
وسبق للإدارة الأمريكية أن أعلنت أن الحكومة السودانية لم تستوفِ متطلبات قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب الكيميائية خلال مهلة امتدت ثلاثة أشهر.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إن الحكومة ترفض العقوبات الأمريكية، معتبرة أنها تتعارض مع القوانين والآليات الدولية المعمول بها في مثل هذه القضايا.
ودعت الوزارة الولايات المتحدة إلى الالتزام بما وصفته بالتفاهمات الثنائية، وتقديم الأدلة التي قالت إنها تمتلكها بشأن الاتهامات، بدلاً من فرض عقوبات أحادية الجانب.
واتهمت الخارجية واشنطن بتجاوز الآليات الدولية المختصة وتجاهل مقتضيات الشرعية الدولية، مؤكدة أن العقوبات استندت إلى مزاعم وصفتها بأنها باطلة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية.
وجددت الحكومة السودانية نفيها لهذه الاتهامات، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أساس، وأنها ظلت منذ ظهورها تُنسب إلى مصادر مجهولة دون تقديم أدلة تثبتها.
وأشار البيان إلى التزام السودان الكامل باتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية وتدميرها، مؤكداً وفاءه بجميع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية، وعدم إنتاج أو امتلاك أو استخدام أي أسلحة كيميائية، لافتًا إلى أن السودان عضو في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأكدت وزارة الخارجية استعداد الحكومة لمواصلة التعاون والانخراط الإيجابي مع الولايات المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للتحقق من أي مزاعم، وفق الإجراءات الفنية والقانونية المنصوص عليها في الاتفاقية.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة لم تقدم، بحسب الحكومة السودانية، أي أدلة يمكن الاستناد إليها، كما تجاهلت الآليات الفنية والإجرائية المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية قبل اتخاذ قرار فرض العقوبات.
ورأت الوزارة أن ذلك يعكس، بحسب وصفها، دوافع سياسية تقف وراء العقوبات، ولا يرتبط بمخاوف حقيقية بشأن منع استخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن هذه الخطوة تعيد إلى الأذهان سوابق استخدام مثل هذه الاتهامات لتحقيق أهداف سياسية.
وجددت الخارجية السودانية تأكيد التزام الحكومة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واستمرار تعاونها مع المنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.


