
متابعات ـــ كشف مصدر مطلع عن ترتيبات لعقد اجتماع سري يضم قيادات وأجنحة عدة داخل الحركة الإسلامية السودانية، المدرجة على قوائم العقوبات الأميركية منذ مارس الماضي، في تركيا أواخر الشهر الجاري.
وقال المصدر مفضلًا حجب هويته، بحسب صحيفة «صوت الأمة” الصادرة اليوم الأربعاء، إن الاجتماع المرتقب سيضم معظم الواجهات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة، ويهدف إلى تنسيق المواقف في ظل المتغيرات السياسية التي أعقبت القرار الأميركي، وبحث كيفية التعامل مع التطورات الداخلية، بما في ذلك طبيعة العلاقة مع قيادة الجيش، وما وصفه بـ«المناورات السياسية» في المشهد السوداني.
خلافات داخلية
وأوضح المصدر أن الاجتماع لا يستهدف توحيد مكونات الحركة الإسلامية، في ظل استمرار الخلافات الداخلية والصراع على القيادة والنفوذ بين مراكز قوى عدة، أبرزها المجموعة المحسوبة على علي كرتي وأحمد هارون، في مقابل تيار إبراهيم محمود ونافع علي نافع.
وأضاف أن القائمين على الاجتماع سعوا، في وقت سابق، إلى عقده في إحدى الدول العربية، غير أن سلطات تلك الدولة لم توافق على استضافته، ما دفع إلى نقل الترتيبات إلى تركيا.
وأشار مصدر ثانٍ إلى أن أبرز الغائبين عن الاجتماع هم الرئيس المعزول عمر البشير، وأحمد هارون المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب علي عثمان محمد طه، فيما يُتوقع مشاركة علي كرتي، المقيم في الدوحة منذ عدة أشهر.
دعم الجيش ومواجهة قوى ديسمبر
ولفت المصدر إلى وجود ملفات تحظى بتوافق نسبي بين التيارات المختلفة داخل الحركة، من بينها استمرار دعم المؤسسة العسكرية، ومواجهة القوى المنبثقة عن ثورة ديسمبر، إضافة إلى الموقف من قوات الدعم السريع.
ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع، وفق المصدر، سبل تنسيق المواقف بين المجموعات المختلفة، ووضع سيناريوهات للتعامل مع المرحلة المقبلة، في ضوء ما يتردد عن اتصالات وتبادل رسائل بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، فضلًا عن تنامي نفوذ تحالف الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.
وتدار التحضيرات للاجتماع بسرية بالغة، مع اتخاذ إجراءات مشددة للحفاظ على سريته، نظرًا إلى حساسية الملفات المطروحة للنقاش.
وفي 15 يونيو الماضي، أعلن التيار الإسلامي العريض انتخاب علي أحمد كرتي رئيسًا له للدورة الثانية عشرة، والمهندس قصي محجوب أمينًا عامًا، وذلك خلال اجتماع المجلس الرئاسي الختامي لدورته الحادية عشرة، الذي ناقش قضايا وطنية وتنظيمية مرتبطة بالمرحلة الراهنة.
وتواجه التيارات والحركات الإسلامية، بينها جماعة الإخوان المسلمين، وحزب الله، وحماس، والفصائل المرتبطة بإيران، حصارًا وضغوطًا أميركية مكثفة ومستمرة، في إطار استراتيجية أميركية أوسع لاحتواء النفوذ الإيراني في المنطقة وتفكيك البنى العسكرية لتلك التنظيمات.


