
الجنينة _ سودانس بوست
أصدر رئيس الجهاز القضائي بولاية غرب دارفور، مولانا صلاح الدين النور هارون، قرارًا قضي بإغلاق محكمة الظواهر السالبة التي كانت تعمل بمقر قسم المدينة، ونقل اختصاصها إلى مجمع المحاكم بمدينة الجنينة.
وبحسب مصادر مطلعة، كانت المحكمة تُدار بواسطة أفراد، أغلبهم لا ينتمون إلى السلك القانوني، الأمر الذي جعلها أقرب إلى جلسات الصلح الأهلي منها إلى محكمة نظامية تعمل وفق القوانين وتصدر أحكامها استنادًا إلى نصوص قانونية معلومة .
وأوضحت المصادر أن المحكمة كانت تفرض عقوبات تقديرية على المخالفين، وصفها مواطنون بأنها قاسية، مع تركيز كبير على الغرامات المالية التي رأوا أنها لا تتناسب مع طبيعة المخالفات المرتكبة.
وأشارت المصادر إلى أنه في حال عجز المحكوم عليه عن سداد الغرامة، يُبقى رهن الاحتجاز إلى حين السداد، بغض النظر عن طبيعة المخالفة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من المواطنين الذين اعتبروا أن المحكمة كانت تهتم بتحصيل الغرامات أكثر من تحقيق أهداف الإصلاح والحد من الجريمة.
وقال عدد من المواطنين إنهم سبق أن احتجوا على طريقة عمل المحكمة وحجم الغرامات المالية المفروضة على المخالفين، فيما رحب قطاع واسع منهم بقرار إغلاقها.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر مطلع بأن الجهاز القضائي، برفقة ممثلين من النيابة العامة والشرطة، نفذ جولة ميدانية في وقت سابق على عدد من أماكن الاحتجاز بهدف حصر المحتجزين دون بلاغات قانونية.
وأوضح المصدر أن الجولة أسفرت عن العثور على عشرات المحتجزين دون فتح بلاغات في مواجهتهم، حيث جرى إطلاق سراحهم، لا سيما من أماكن الاحتجاز المعروفة محليًا باسم «السيطرة».
وأضاف المصدر أن من بين المفرج عنهم شخصًا ظل محتجزًا، وفقًا للمصدر، لمدة قاربت ثمانية أشهر، وتعرض للتعذيب على خلفية خلافات شخصية مع أشخاص نافذين تعود إلى العام2016.


