
متابعات _ عبر مئات الإثيوبيين من إقليم تيغراي، شمال البلاد، إلى السودان خلال اليومين الماضيين، هربًا من المعارك الدائرة قرب الحدود، وفق ما أفادت به مصادر أمنية وطبية سودانية لوكالة «فرانس برس».
ويأتي تدفق النازحين في وقت لا يزال فيه السودان غارقًا في حرب دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، اندلعت في أبريل 2023.
وقال عضو في جبهة تحرير شعب تيغراي إن اشتباكات استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة اندلعت في وقت مبكر من صباح السبت بين الجيش الإثيوبي ومقاتلين من تيغراي في منطقة شريرينا، غرب الإقليم، قرب الحدود السودانية، واستمرت حتى نحو الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي.
وأفاد مصدر أمني سوداني في بلدة حمدايت الحدودية بأن الوافدين من تيغراي شملوا مقاتلين مصابين.
وقال مصدر طبي في مركز صحي حدودي إن المصابين تلقوا الإسعافات الأولية قبل نقلهم إلى منطقة الهشابة، الواقعة على بعد 15 كيلومترًا داخل الأراضي السودانية، حيث يقيم آلاف النازحين جراء حرب تيغراي التي اندلعت بين عامي 2020 و2022.
وأفاد سكان على الجانب السوداني من الحدود بسماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف طوال فترة الاشتباكات.
وقال أحد سكان مدينة ود الحليو، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترًا من الحدود، إنه سمع ثلاثة انفجارات قوية صباح السبت.
وأضاف: «سمعت صباح اليوم ثلاثة انفجارات قوية جدًا، والآن، عند الساعة الرابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، ما زلت أسمع إطلاق نار كثيفًا»، مشيرًا إلى أن سكان قرية القضيمة القريبة فروا من منازلهم وعبروا نهر ستيت إلى الضفة الغربية.
وذكر شاهد آخر في حمدايت أن دوي الانفجارات استمر طوال يوم السبت، مضيفًا: «شاهدت طائرات تحلق جنوب غربي حمدايت».
واتهمت جبهة تحرير شعب تيغراي، أمس السبت، الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بشن «هجوم بري واسع»، فيما لم تصدر السلطات الإثيوبية أي رد فوري على هذه الاتهامات.


