
«حزب الأمة» يطرح رؤية لإنهاء الأزمة السودانية أمام الآلية الخماسية
متابعات ــ قال حزب الأمة القومي، إنه قدم رؤية متكاملة لإنهاء الأزمة السودانية خلال المشاورات التي نظمتها الآلية الخماسية، مؤكداً أن الحرب تحولت إلى مأساة وطنية وإنسانية غير مسبوقة تتطلب إعادة ترتيب أولويات العملية السياسية.
وكانت الأمانة العامة للحزب قد قررت، الجمعة، عدم المشاركة في المشاورات التي تستضيفها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلا أن مشاركة وفد برئاسة نائب رئيس الحزب مريم الصادق المهدي عكست حجم الخلافات داخل الحزب بشأن هذه الخطوة.
وأوضح الحزب، في بيان، أن رؤيته تنطلق من أن الحرب لم تعد مجرد أزمة سياسية أو صراع على السلطة، بل أصبحت كارثة وطنية وإنسانية أعادت تشكيل واقع الدولة والمجتمع، الأمر الذي يفرض أولويات جديدة ينبغي أن تنعكس في أي عملية سياسية جادة.
وأشار البيان إلى أن الوفد المشارك ضم نائب رئيس الحزب مريم الصادق المهدي، ورئيس الهيئة المركزية علي قيلوب، ومقرر مؤسسة الرئاسة عبد الحليم عيسى تيمان، ورئيس لجنة السياسات بالمكتب السياسي إمام الحلو.
وأكد الحزب أن المدخل الصحيح لأي عملية سياسية يبدأ بوقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وبناء الثقة بين الأطراف السودانية، تمهيداً للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب.
كما دعا إلى تطوير أداء الآلية الخماسية وتعزيز فاعليتها عبر توحيد تفويضها وهيكلها وآليات عملها، وترسيخ التشاور المؤسسي مع القوى السياسية والخبراء السودانيين، بما يعزز الملكية الوطنية للعملية السياسية.
وشدد الحزب على أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في وقف الحرب، واستعادة مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ومستدام يقود إلى انتقال سياسي، بدلاً من الانشغال بالتنافس على السلطة أو ترتيبات المرحلة الانتقالية.
في المقابل، نقلت مصادر دبلوماسية لـ«سودان تربيون»، الأحد، أن دوائر غربية أبدت تحفظات على منهج الآلية الخماسية، في ظل مساعٍ من بعض أطرافها لفرض رؤية محددة وإشراك جماعات سياسية سبق أن قوبلت مشاركتها بالرفض.
وتضم الآلية الخماسية الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، وتهدف إلى تقريب وجهات النظر بين القوى السياسية السودانية بشأن ترتيبات وأجندة الحوار المرتقب.
وكانت قوى مدنية، في مقدمتها تحالفا «صمود» و«تأسيس»، إلى جانب أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني، قد أعلنت رفضها المشاركة في الاجتماعات التي دعت إليها الآلية في أديس أبابا مطلع الشهر الجاري.


