
سجن «دقريس».. شهادات مروعة عن وفيات سرية
نيالا ــ كشف عمدة قبيلة «البرنو» بمدينة رهيد البردي، العمدة عباس أحمد علي، في شهادة صادمة، عن أوضاع مأساوية ووفيات متزايدة داخل سجن «دقريس»، وذلك عقب الإفراج عنه بعد قضائه عامًا كاملًا في الاعتقال، بحسب مصادر مقربة منه.
وقالت المصادر إن العمدة خرج من السجن في حالة صحية متدهورة، وأبلغ ذويه بوفاة تسعة من أبناء رهيد البردي داخل المعتقل، مشيرًا إلى أن أسرهم لم تعلم بوفاتهم إلا بعد خروجه.
وأكدت شهادات نقلها أقارب عدد من المفرج عنهم أن المحتجزين في سجن «دقريس» يواجهون ظروف احتجاز قاسية، في ظل انعدام شبه كامل للرعاية الطبية والصحية، وهو ما أدى، وفقًا لتلك الشهادات، إلى تزايد حالات الوفاة بين المعتقلين.
ووفقًا لمصدرين أهليين، تراهن قوات «الدعم السريع» على ملف الإفراج عن رجالات الإدارة الأهلية والعمد والمشايخ باعتباره ورقة ضغط ووسيلة لحشد واستنفار شباب القبائل للانضمام إلى صفوفها، في ظل التراجعات الميدانية والانشقاقات التي تشهدها.
وقال أحد المصدرين، مفضلًا عدم الكشف عن هويته، إن عمليات الإفراج الحالية والمرتقبة عن العمد والمشايخ وأبناء القبائل أصبحت مشروطة بفرض حصص محددة للتجنيد.
وأضاف أن «الدعم السريع» تشترط على المشايخ ورجال الإدارات الأهلية التعهد بتجنيد وحشد أعداد محددة من أبناء قبائلهم مقابل إطلاق سراحهم، أو تجنب إعادة اعتقالهم.


