
متابعات ــ قال مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن الولايات المتحدة تشدد موقفها تجاه طرفي الحرب في السودان، وتستخدم مجموعة متزايدة من أدوات الضغط بهدف إنهاء القتال، تشمل العقوبات وتوسيع حظر الأسلحة وإجراءات أخرى.
وأضاف: “نحن لا نرى الجنرال البرهان في نيويورك، وكان ذلك تحركًا واضحًا للإشارة إلى عدم تقدير موقفهم”.
وكان من المقرر أن يلقي الفريق أول عبد الفتاح البرهان كلمة بلاده أمام الأمم المتحدة، رغم مواجهته اتهامات وفرض الولايات المتحدة عقوبات عليه، على خلفية اتهامات لقواته باستخدام أسلحة كيميائية خلال الصراع المدمر في السودان.
وأضاف بولس، في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال”، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، السبت، أن قرار واشنطن عدم منح قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان تأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة، كان “خطوة واضحة”، لإظهار أن الولايات المتحدة لا تتعامل مع الطرفين باعتبارهما المسار السياسي لمستقبل السودان.
وقال بولس إن الولايات المتحدة ما زالت على اتصال مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بهدف إيجاد حل سلمي للحرب، لكنه اتهم الطرفين بـ”إضاعة الوقت” بسبب اعتقادهما بإمكانية تحقيق انتصار عسكري.
وأكد بولس أن واشنطن تدعم مسارًا سياسيًا مدنيًا يستند إلى مخرجات مؤتمر برلين، مشيرًا إلى أن المسار المدني يجري العمل عليه من خلال المجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.
وقال إن الحل يجب أن يأتي عبر حوار سوداني – سوداني شامل، يملكه ويقوده السودانيون، مع تيسير المجموعة الخماسية، على أن تعمل الولايات المتحدة لاحقًا مع الأطراف المتحاربة لضمان انتقال سلس إلى حكومة بقيادة مدنية.
وأضاف أن المشكلة تتمثل في الأطراف التي تملك السلاح والقدرة على التأثير في الوضع على الأرض، وقال إن الولايات المتحدة تمتلك “عددًا من الأدوات” لتغيير حسابات الأطراف.
وقال بولس إن واشنطن تسعى، إلى جانب العقوبات، إلى توسيع حظر الأسلحة المفروض حاليًا على دارفور ليشمل السودان بأكمله، باعتباره وسيلة لمنع الطرفين من الحصول على دعم عسكري أجنبي.
ووصف المقترح بأنه “مهم للغاية”، قائلًا إن إقراره سيكون “أداة مفيدة للغاية”. وأشار إلى أن الحظر الحالي يعود إلى نحو 20 عامًا ولم يعد، من وجهة نظر واشنطن، متوافقًا مع طبيعة الحرب الحالية، خصوصًا مع الدور المتزايد للطائرات المسيّرة.
وكان مجلس الأمن قد وافق في 12 سبتمبر على تمديد نظام العقوبات الخاص بالسودان لمدة شهر واحد فقط حتى 9 أكتوبر، لإتاحة مزيد من الوقت للتفاوض بشأن المقترح الأمريكي لتوسيع حظر الأسلحة.
وكشف بولس عن إمكانية استخدام أدوات أخرى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن توسيع حظر الأسلحة، وقال إن من بينها معالجة قضية تجارة الذهب، مشيرًا إلى أنها تسهم في تمويل الحرب، وأن واشنطن ناقشت هذا الملف مع بريطانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وكان بولس قد أعلن في 19 سبتمبر أن الولايات المتحدة تعمل مع دول إقليمية وأوروبية لدفع هدنة إنسانية في السودان، وأن واشنطن تريد توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد، إضافة إلى مسار للانتقال المدني.


