
متابعات _ سجل السودانيون نحو 31 ألف طلب لجوء في دول الاتحاد الأوروبي والدول المرتبطة به خلال الفترة من مارس 2025 إلى أغسطس 2026، فيما ظل أكثر من 11 ألف طلب دون قرار ابتدائي حتى مطلع أغسطس الماضي، وفق بيانات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وأظهر تقرير الوكالة الصادر في أكتوبر 2026، أن اليونان وفرنسا استحوذتا على أكثر من 75% من طلبات اللجوء المقدمة من السودانيين، بواقع 13 ألف طلب في اليونان و11 ألفاً في فرنسا. وأصدرت الدول المعنية نحو 20 ألف قرار ابتدائي بشأن هذه الطلبات، منها 8 آلاف في اليونان و7900 في فرنسا.
وبقي أكثر من 11 ألف ملف دون البت فيه في المرحلة الأولى، بينها نحو 5400 طلب في اليونان. وعزت الوكالة تصاعد طلبات اللجوء إلى استمرار الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023.
وواصلت طلبات اللجوء ارتفاعها خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقتربة من 15 ألف طلب، بزيادة تقارب الثلثين مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويتجه سودانيون إلى مسارات الهجرة عبر البحر المتوسط انطلاقاً من ليبيا ومصر، فيما برزت اليونان بوصفها نقطة دخول رئيسية إلى أوروبا.
وفي 19 سبتمبر، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتعرض سودانيين لانتهاكات خلال رحلاتهم نحو أوروبا، شملت الاحتجاز والتعذيب والاستغلال والاتجار بالبشر.
تعثر الوساطة وتدهور الأوضاع الإنسانية
وذكر تقرير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء أن الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسهمت في تفكك مراكز السلطة، في ظل إخفاق المبادرات الدبلوماسية في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وشملت جهود الوساطة الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات وسويسرا. وأرجع التقرير تعثر هذه الجهود إلى تضارب المصالح والخلافات بين الأطراف الخارجية، فضلاً عن رفض الجيش التفاوض مع قوات الدعم السريع على أساس المساواة بين الطرفين.
وأشار التقرير إلى استمرار الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء والاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب والعنف الجنسي.
وعلى الصعيد الإنساني، واجه نحو 19.5 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي خلال عامي 2025 و2026، فيما شهدت مناطق في البلاد مجاعة أو واجهت خطر وقوعها. كذلك افتقر 17 مليون شخص إلى مياه الشرب المأمونة، ما زاد مخاطر انتشار الأمراض وسوء التغذية.
وأوضحت الوكالة أن القتال ألحق أضراراً بالمنشآت الزراعية وعطل سلاسل الإمداد، بينما فاقمت أسعار الغذاء المرتفعة صعوبة حصول السكان على احتياجاتهم الأساسية. كما واجهت عمليات الإغاثة عقبات عدة، من بينها الهجمات المسلحة والقيود البيروقراطية وإغلاق الطرق ونقص التمويل.


