
متابعات ــ أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقهم البالغ إزاء تجدد هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، و أدانوا الهجمات في منطقة كردفان التي أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين.
وحث المجلس، في بيان قوات الدعم السريع على رفع الحصار عن الفاشر فوراً والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، محذراً من انتشار المجاعة والانعدام الشديد للأمن الغذائي.
كما رفض أعضاء المجلس بشكل قاطع أي إعلان عن إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، معتبرين ذلك تهديداً مباشراً لسلامة أراضي السودان ووحدته، ومنذراً بتفاقم الصراع وتفتيت البلاد وتدهور الوضع الإنساني المتأزم أصلاً. وأكدوا التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته، مشددين على أن أي خطوات أحادية الجانب تقوض هذه المبادئ تهدد مستقبل السودان والسلام والاستقرار في المنطقة بأكملها.
غضب أممي
في سياق متصل، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن غضبه الشديد إزاء الهجوم واسع النطاق لقوات الدعم السريع على الفاشر ومخيم أبو شوك للنازحين المجاور، والذي خلف ما لا يقل عن 57 مدنياً قتيلاً، بينهم 40 نازحاً. وذكر تورك أن مكتبه يتابع مزاعم بوقوع إعدامات بحق نازحين، محذراً من تكرار “الأهوال التي لا يمكن تصورها” والانتهاكات ذات الطابع العرقي، داعياً إلى وقف فوري لهذه الهجمات. كما طالبت المفوضية بفتح ممرات آمنة للمدنيين وإيصال المساعدات العاجلة، ودعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
خطر المجاعة
من جانبه، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن 17 منطقة في السودان، بما فيها أجزاء من دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة، مصنفة الآن على أنها “معرضة لخطر المجاعة”. وأشار إلى أن الوضع يزداد سوءاً في الفاشر، حيث يعيش بعض السكان على علف الحيوانات ونفايات الطعام بسبب انقطاع المساعدات. ودعا برنامج الأغذية العالمي إلى توفير وصول إنساني عاجل للمدينة التي تواجه الجوع، مؤكداً استمراره في تقديم الدعم النقدي الرقمي لحوالي ربع مليون شخص لمساعدتهم على شراء ما تبقى من الغذاء المتناقص
جدد مجلس الأمن تأكيده على أولوية استئناف الأطراف للمحادثات بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتهيئة الظروف اللازمة لحل سياسي شامل للصراع بمشاركة جميع الأطراف السودانية. كما حث المجلس جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يؤجج الصراع، مؤكداً دعمه الكامل للمبعوث الشخصي للأمين العام، السيد رمطان لعمامرة، في جهوده الرامية إلى حل مستدام للصراع عبر الحوار.


