
متابعات ــ لقيت ثلاث شقيقات صغيرات من السودان حتفهن بعد أن غمرت المياه قاربهم المطاطي المكتظ بالركاب أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا. وذكرت منظمة “ريسكيوشيب” الألمانية غير الربحية أن الشقيقات، اللاتي تتراوح أعمارهن بين 9 و11 و17 عامًا، يعتبرن من أحدث ضحايا طريق الهجرة هذا الذي أودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص منذ عام 2014.
عثر متطوعو المنظمة على جثث الشقيقات بعد إنقاذ حوالي 65 شخصًا من القارب غير الصالح للإبحار في المياه الدولية شمال ليبيا ليلة الجمعة إلى السبت. ونجا من الحادث والدتهن وشقيقهن، اللذان تم نقلهما إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.
و أفادت باربرا ساتور، إحدى عناصر الإنقاذ، أن القارب كان مكتظًا ومفرغًا جزئيًا من الهواء، وكان يواجه أمواجًا عالية في ليلة مظلمة للغاية. بعد إخلاء ثلثي الركاب، ظهرت الجثث وهي تطفو في بركة من الماء والوقود في قاع القارب. حاول الفريق الطبي إنعاشهن، لكنهن كن قد قضين وقتًا طويلاً تحت الماء.
وأضافت ساتور أن الأم المصدومة جلست بجانب جثث بناتها ملفوفة بأغطية بيضاء، في مشهد مؤثر يعكس حجم المأساة. وكان من بين الناجين نساء حوامل والعديد من الأطفال، من بينهم أربعة نقلوا على وجه السرعة لتلقي رعاية طبية.
جاء الناجون من جنسيات مختلفة تشمل السودان، مالي، ساحل العاج، إثيوبيا، وإريتريا.
مخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان
وفي حادث منفصل، ذكرت منظمة “إس أو إس هيومانيتي” أنها أنقذت أكثر من 50 شخصًا، لكنها فشلت في الوصول إلى قارب آخر تم اعتراضه من قبل خفر السواحل الليبي. وأدانت المنظمة ما وصفتها بانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل خفر السواحل الليبي، مؤكدة أن إجبار طالبي الحماية على العودة إلى بلدان قد يتعرضون فيها للتعذيب يعد انتهاكًا للقانون الدولي.


