
متابعات ـــ قالت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة «يونيسف» في تقريرها عن السودان إن الوضع في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصرة منذ«500» يومًا اصبحت بؤرة لمعاناة الاطفال الذين يعانون من سوء التغذية والعنف والأمراض ، مما يزهق ارواحهم الغضة يوميًا.
وافادت المنظمة في تصريح منشور على موقعها الالكتروني بتهجير مالايقل عن «600» شخص من الفاشر والمخيمات المحيطة – نصفهم من الاطفال.
بينما هناك «260» ألف شخص ، بينهم «130» ألف طفل عالق في اوضاع يائسة ومقطوعين عن المساعدات منذ عام ونصف.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة كاثرين راسل «نحن نشهد مأساة مدمِّرة – فالأطفال في الفاشر يتضورون جوعاً بينما تُمنَع خدمات التغذية المنقذة للأرواح التي تقدمها اليونيسف. إن منع إمكانية الوصول الإنساني هو انتهاك جسيم لحقوق الأطفال، وقد باتت أرواح الأطفال تحت المحك. وتواصل اليونيسف المطالبة بإمكانية الوصول الفورية والكاملة، بما في ذلك من خلال توسيع الهدنات الإنسانية لتمكيننا من الوصول إلى جميع الأطفال المحتاجين. يجب حماية الأطفال في جميع الأوقات، ويجب تمكينهم من الحصول على المساعدات المنقذة للأرواح»
وذكرت «يونيسيف» إنه منذ بدء حصار مدينة الفاشر تحققت من أكثر من «1،100» انتهاك جسيم في مدينة الفاشر، مشيرةً إلى مقتل واصابة أكثر من «1000» طفل منهم من كان في المنزل ، او المخيم او الاسواق.
كما ذكرت بتعرض «23» طفلًا وطفلة على الأقل للاغتصاب ، أو الاغتصاب الجماعي ، أو إساءات جنسية ، أو تم تجنديهم من قبل الجماعات المسلحة.
و أوضحت المنظمة أنها تلقت تقارير حول هجمات على مخيم أبوشوك للنازحين ، و أدت إلى مقتل سبعة اطفال. قبل أن تذكر أن الحصار الذي تفرضه قوات «الدعم السريع» قطع خطوط الامداد عن المدينة ، واضطرت المرافق الصحية إلى تعليق خدماتها بسبب نفاذ الامدادات. مما اوقف علاج «6» ألف طفل مصاب بسوء التغذية الحاد الوخيم.
كما ذكرت تعرض المرافق الصحية والتعليمية لهجمات مستمرة. إذ أصيب 35 مستشفى و 6 مدارس، بما في ذلك المستشفى السعودي التعليمي للولادة والأطفال بالفاشر الذي أصيب أكثر من عشر مرات، مما تسبَّب بمقتل وإصابة العديد من الأشخاص، بمن فيهم أطفال. وفي يناير، أدّى قصف إلى تدمير المركز الصحي العلاجي في مخيم أبو شوك، مما حرم آلاف الأطفال المصابين بسوء التغذية من العلاج.
وقالت المنظمة إنها عالجت أكثر من «10» ألف طفل في الفاشر من سوء التغذية الحاد الوخيم منذ يناير الماضي ، موضحةً ان نفاذ الامدادات أجبر العديد من الخدمات العلاجية على تعليق عملها. مشيرة إلى ان تقارير صدرت مؤخرًا تفيد بوفاة «63» شخصًا جراء سوء التغذية خلال اسبوع واحد.
وقالت «يونيسيف» ان الوضع في شمال دارفور مقلق للغاية ، حيث سجلت منطقة مليط التي تأوى النازحين القادمين من الفاشر حالات سوء تغذية بلغت 34.2 بالمئة وهو معدل قياسي منذ بدء الحرب في السودان.
كما افادت بأسوء تفشى لوباء الكوليرا في السودان منذ عقود وفقًا لتقارير قالت ان اكثر من «96» ألف حالة اشتباه و «2.400» حالة وفاة. وبلغ عدد الاصابات في دارفور لوحدها زهاء «5» ألف اصابة و «98» وفاة. وبات الاطفال في مخيمي طويلة وزمزم المكتظتين في الفاشر امام خطر الامراض الفتاكة المنقولة بالماء.
وجددت المنظمة مطالبتها لجميع الاطراف في السودان بتسهيل وصول المساعدات ودون عوائق من اجل الوصول إلى الاطفال اينما كانوا.
كما دعت إلى هدنة انسانية فورية في جميع انحاد البلاد والفاشر بصفة خاصة. كما جددت مطالبتها للاطراف الصراع في السودان حماية المدنيين بمن فيهم الاطفال بما يتماشى مع القانون الدولي الانساني.


