
متابعات ــ أصدرت شركتا نفط كبيرتان تعملان في السودان تحذيرات إلى شركائهما في جنوب السودان، تُشير إلى احتمال إيقاف إنتاج النفط في ولاية الوحدة، وذلك في أعقاب هجمات متكررة بطائرات مسيرة على مطار «هجليج» الاستراتيجي.
وأوضح الخبر أن شركة «بترولاينز للنفط الخام PETCO» و«2B للتشغيل 2OPCO» أرسلتا رسالتين تحذيريتين بعد هجوم ثانٍ بطائرة مسيرة، يُعتقد أن «قوات الدعم السريع» هي من نفّذته، استهدف مطار «هجليج» في 30 أغسطس. وجاء هذا الهجوم بعد أربعة أيام فقط من هجوم سابق أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.
وأفادت الشركتان بأن تصاعد التهديدات يمثل خطراً كبيراً على البنية التحتية النفطية التي تربط البلدين، خاصة أن جنوب السودان يعتمد على خطوط الأنابيب التي تمر عبر السودان لتصدير نفطه.
تحذيرات رسمية
أكدت الرسالتان، الموقعتان من المدير العام محمد صديق الحسين، استمرار العمليات في الوقت الحالي مع إعطاء الأولوية لسلامة الموظفين. لكنهما حذّرتا من أنه «إذا استمرت الهجمات، فسنُجبر على الشروع في إمكانية إيقاف الإنتاج».
يُمكن أن يكون لإيقاف الإنتاج عواقب وخيمة، حيث سيُفقد جنوب السودان معظم إيراداته من العملات الأجنبية، بينما سيخسر السودان رسوم العبور الهامة. ويُعاني كلا البلدين بالفعل من عدم استقرار داخلي واقتصادي.
من جانبه، ألقى يحيى محمد عثمان، رئيس قسم الإعلام في السفارة السودانية بجوبا، باللوم على «قوات الدعم السريع»، واصفاً سلوكها بـ«الهمجي»، وحذّر من أن الهجوم لا يهدد الاقتصاد السوداني فقط، بل يهدد أيضاً المصالح الإقليمية والدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم جهود استقرار المنطقة.
كما دعا إدموند ياكاني، المدير التنفيذي لمنظمة «تمكين المجتمع من أجل التقدم»، حكومة جنوب السودان إلى الالتزام بالحياد والبدء في جهود الوساطة، مشيراً إلى أن استمرار القتال في السودان قد يعطّل نظام خطوط الأنابيب الحيوية.


