
ود مدني ــ يتعرض مشروع الجزيرة، وهو من أكبر مشاريع الري في السودان، لأضرار واسعة بسبب الجفاف، فيما تتصاعد الخلافات بين وزارة الري وإدارة المشروع. وقد تضرر المشروع بشكل كبير خلال الحرب، حيث خسر معظم أصوله ومعداته الزراعية، ودمرت قنوات الري وممتلكات المزارعين.
و أوضح جاد كريم، رئيس اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل، أن منطقة «حداف ود الفضل» قد تضررت بالكامل من العطش، وأن مناطق أخرى في المشروع تعاني أيضًا. وأكد أن المساحات المزروعة لا تتجاوز 10%، باستثناء أقسام المناقل، وأن الزراعة في شرق الجزيرة تعتمد حاليًا على الأمطار.
واتهم كريم وزارة الري بالتقصير في واجباتها تجاه المشروع، مشيرًا إلى مشاكل أخرى مثل انتشار الحشائش وتدمير القنوات.
و كشف جاد كريم عن رفض جهات حكومية، مثل بنك السودان ووزارة المالية والبنك الزراعي، تقديم ضمانات للشركات والمؤسسات التي تمول المزارعين. وقال إن البنك الزراعي اشترط على المزارعين سداد جميع المتأخرات دفعة واحدة للحصول على تمويل جديد.
واعتبر كريم أن هذه السياسات تدل على عدم اهتمام «حكومة الأمر الواقع» بالمشروع، مؤكدًا أن المزارعين يشعرون بالإحباط والاستياء من سياسات رئيس الوزراء، كامل إدريس.
و أشار كريم إلى وجود صراع بين عناصر من النظام السابق يسعون للسيطرة على المشروع وكسب تأييد المزارعين. وانتقد محاولاتهم لتشكيل لجان في الوقت الحالي، مؤكدًا أن تضارب مصالحهم لن يخدع المزارعين.
كما أوضح أن تقدير الخسائر في المشروع لم يُحدد بدقة بعد، بسبب خلافات داخل لجنة إعمار المشروع، ووجود خلافات بين أعضاء اللجنة وعناصر من النظام السابق وحركة العدل والمساواة.
وكشف أيضًا أن جهات في وزارة المالية تعمدت عرقلة قرار رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، بتخصيص مبلغ من مؤتمر دولي للإغاثة لتطوير المشروع.


